الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥إلى أبي عبيدة وحاجب ما طلبوا من قتله عبدالعزيز فلم يسمعا دعواهم ، فلذا قال الجلندانيون نذهب إلى السلطان يعنون عامل بني العباس فقال اذهبوا؛ على طريق التهديد ، ولم يبلغنا أنهم ذهبوا إلى السلطان والله أعلم بما كان.
قال أبو المؤثر وكان خلف بن زياد مع الإمام الجلندي في حرب خازم عامل السلطان فمرض خلف بن زياد فتخلف عن المسير مع الجلندي بإزكي وبقي بها من بعد الجلندي حتى مات بإزكي؛ وقال غيره نشأ خلف بن زياد بالبحرين ثم خرج منها يلتمس الحق ، فكان كلما لقي أحدا من أهل الفرق من قومنا طلب منه أن يعرفه مذهبه فإذا عرفه قال الحق في غير هذا حتى بلغ البصرة ، ولقي أبا عبيدة مسلما فسأله عن مذهبه فنسبه له فقال هذا هو الحق فلزمه ، كان عليه حتى مات رحمه الله.
ذكر شبيب بن عطية العماني (1) رحمه الله تعالى
وذكر أبو محمد وأبو الحسن أن شبيبا كان من أصحاب الجلندي وذكر غيرهما أنه يجي القرى ولم يكن إمام منصوبا ، إنما كان محتسبا والظاهر أن أمره هذا كان بعد الجلندي وكان رجلا صلبا في دينه شديدا على الجبابرة داعيا إلى مخالفتهم ، له سيرة تنبئ عن تصلبه في دينه وشدته على البغاة ، قال في أولها:
(أما بعد) فإنه قد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يد المسلمين واحدة على من سواهم؛ والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ، وقد
(1) [هامش لم يرقن]