الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦أمسيتم وأمسينا إخوانا على الحال التي قد ترون اختلفت في إعلاق الأمة ، وتشتت أمرها ووثب بعضهم على بعض كالسباع ينهش بعضهم بعضا بالظلم والعدوان والغشم وانتهاك المحارم ، ولا يعرفون حق الله ولا حرمة الإسلام؛ ولا يحتجرون به ، وأمسينا وأمسيتم بحمد الله ونعم الله علينا وعليكم سابغة وفضله علينا وعليكم عظيم يأمن بعضنا بعضا ويعرف بعضنا لبعض حرمة الإسلام وحق أهله؛ وكتاب الله إمامنا وإمامكم إن كنا وكنتم صادقين.
يا أيها الناس اعملوا أن من أمرنا أن نقاتل ونقتل من عصى الله حتى يفيئوا إلى أمر الله أو تفنى أرواحنا إن شاء الله لنرد منار الإسلام إلى معالمها الأولى التي كانت على عهد نبي الله واللذين من بعده أبي بكر وعمر ، حلال الله حلال إلى يوم القيامة؛ ورضاء الله رضي إلى يوم القيامة؛ وسخط الله سخط إلى يوم القيامة؛ لا ننقض الطاعة بالمعصية ولا نثبت الطاعة لمعصية بالطاعة ولكن حتى يستكمل الناس جميعا الطاعة بحدودها وإعلامها ومنارها وأحكامها وأناسها والرضا بها ، فمن كره هذا فالطريق له مخلى يذهب حيث يشاء من البحر والبر. ولكن امرءا على حذر أن يتبع عورات المسلمين ويكاتب عدوهم ويشعب عليهم فيتخذ عليهم بسعيه بين المسلمين بطانة.
إلى آخر ما ذكره فيها من بيان الحق الواضح والتحريض على القيام بالأمر والرد على المخالفين في شكهم وحيرتهم.
وفي الأثر كلام في ولاية شبيب وفي البراءة منه وذلك لتصلبه حتى صار يجبي القرى احتسابا ، فمنهم من لم ير له ذلك لأنه ليس بإمام منصوب ، ومنهم من عذره ورآه محتسبا؛ قال المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي أن البراءة منه وحد السيف معا أو قال سواء إني لا ابرأ منه حتى يحل دمه ، وعن هاشم ابن غيلان عن موسى بن أبي