تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

منه والله أعلم.

ثم من الله على أهل عمان بالألفة على الحق فخرجت عصابة من المسلمين فقاموا بحق الله وأذلوا ملك تلك الجبابرة ، وبذلك انقضت دولة بني الجلندى؛ وانتقلت الدولة إلى اليحمد ، فلم يكن لبني الجلندي بعدها دولة أصلا ولم تكن لهم حركة إلا ما كان منهم بتوام في أيام المهنا ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

باب انتقال الدولة من يد الجبابرة إلى المسلمين .......

باب انتقال الدولة من يد الجبابرة إلى المسلمين

وتقديم محمد بن أبي عفان في العسكر

وذلك أنه لما كان من أمر راشد بن النظر ومحمد بن زائدة ما كان رأي المسلمون (1) الخروج عليهم؛ فتكاتبوا وهم يومئذ أهل ضعف ، فاجتمعوا وتآلفوا على إقامة الحق ، ويقال كان عبدالملك بن حميد يومئذ شابا ، وأنه كان يدعو المسلمين على المبايعة على راشد بن النظر ، فأول من حكم محمد بن المعلي والأحنش الفسحي من كندة ، وخرجوا في طلب راشد بن النظر ، وكان في ناحية مهرة يحشد إلى أن صار بالمجازة من ناحية الغابة؛ فأتى إليه المسلمون فألقوه بالمجازة من أرض الظاهرة شرقي الوادي منها ، فوقعت الهزيمة على راشد ومن معه وقتل من بني نجو مقتله عظيمة وهرب راشد بن النظر واستولى المسلمون على داره ونسفوها من أصلها.

وحدث الفضل بن الحواري عن أبي جعفر

(1) [هامش لم يرقن]

٨٩ / ٦٧١