تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

محمد بن أبي عفان من أجل ما يجده في الكتب عن أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي رحمه الله أنه قال أن ابن أبي عفان جبارا ، أو من أجل إذ سمع محمد بن محبوب يبرأ منه فبرئ منه من أجل ذلك من غير أن يصح معه من ابن أبي عفان مكفرة فإن ذلك الرجل على هذه الصفة عندنا خليع ، وسيبل محمد بن أبي عفان عندنا سبيل إمام حضرموت عبدالله بن سعيد وقد كان أهل حضرموت عزلوه وقدموا عليه خنبشاً.

وكان ابن أبي عفان قد أرسل سعيد بن زياد البكري إلى أهل الأحداث من أهل الشرق فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما كان وظهر عليهم سعيد واستولى على بلادهم وأراد دمارها؛ بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر وقال سعيد للرسول أن يقرأ لموسى سعيدا يقطع نخل بني نجو ، فلما وصل إلى موسى قال له أن سعيدا يقطع نخل بني نجو ، فقال له موسى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليجزي الفاسقين ، فلما رجع الرسول إلى سعيد وأخبره بما قال له موسى أقبل سعيد على قطع النخل وهدم المنازل ، ذكر ذلك أبو الحواري وقال قد حفظنا ذلك عمن حفظنا من أهل العلم المأمونين على ذلك.

وقال وائل بن أيوب فأما ما أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق مع راشد فلو ألقى في النار لكان لذلك أهلا ، وأما من أحرق سعيد ممن لم يحرق فإن كان بعثه إمام كان ذلك في بيت المال ، فقال عبدالله بن نافع فإن الإمام يومئذ كان ابن أبي عفان وهو الذي بعثه؛ قال وائل ابن أبي عفان ليس بإمام بل ذبك جبار وحفظ الفضل بن الحواري عن محمد بن محبوب عن أبي صفرة عن وائل ابن أيوب أنه قال لو كان ابن أبي عفان إماما لما كان أحدث سعيد بن زياد في بيت مال المسلمين؛ قال محمد بن محبوب ما سمعنا عن أحد من قواد هذه الدولة أولاها ولا

٩٢ / ٦٧١