تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

أخراها صنع ولا سار في أهل حربهم بشر مما صنع سعيد بن زياد البكري من سفك الدماء وحرق المنازل والأمتعة وأخذ البرئ بالسقم وترك المعروف إلا أن وارثا رحمه الله كان قد جفاه وأقصاه ، فخرج إلى البحرين إلى أن توفي وارث فرجع فحمله غسان الإمام على فرس وأحسن إليه وقوده.

وقال وائل بن أيوب وارث ليس بوكيل للناس كان بسعه مجامعة سعيد حتى يطلب من يطلب إلى سعيد حقه فينصف منه أو فيعطاه والله أعلم.

وفي شهر ربيع من سنة ثماني وسبعين ومائة مات بشير بن المنذر والنزواني العقري جد بني زياد وهو من سامة بن لؤي بن غالب أحد حملة العلم رضي الله عنه.

باب إمامة الوارث بن كعب الخروصي رضي الله عنه

وهو أول إمام من بني خروص وهم من اليحمد ، وذلك بعد أن عزل محمد ابن أبي عفان ، وكان ذلك في ذي القعدة من سنة تسع وسبعين ومائة.

وفي بيان الشرع قال أخبرنا أبو محمد الفضل بن الحواري عن زياد بن مثوبة أنه أخبره بأنه لما أراد المسلمون أن يعزلوا محمد بن أبي عفان حضر موسى ابن أبي جابر العسكر وهو شيخ كبير مشدود على حاجبيه بعمامة وهو نائم على سرير في العسكر ، وقد خرج وراث يريد العسكر مناظرا محتجا لابن أبي عفان إذ أرادوا عزله؛ فقالوا لموسى من إمامنا فقال موسى أنا إمامكم فلما وصل وارث إلى نزوى أخذ موسى بيده فقدمه إماما قال فما علمنا أن أحدا من الناس عاب ذلك على وارث.

وقال أبو قحطان أخرج المسلمون ابن أبي عفان من نزوى حين ظهرت منه أحداث لم تعجبهم ولم يرضوا سيرته أخرجوه من نزوى باحتيال ،

٩٣ / ٦٧١