تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائة. وقيل إمامته كانت اثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر والله أعلم.

باب إمامة غسان بن عبدالله اليحمدي من الفجح

وذلك لما مات الوارث بن كعب رحمه الله بايعوه بعده يوم الاثنين لست خلون من جمادي الأولى من سنة اثنتين وتسعين ومائة وقيل اليوم الرابع من الشهر المذكور.

قال أو زياد: لما غرق الوارث بن كعب رحمه الله قال سليمان بن عثمان لمسعدة بن تميم عند فلج ضوت في البطحاء نكتب إلى أهل السر يأتون ، قال مسعدة إنما يريد ابن عثمان أن نؤخر هذا الأمر حتى يجتمع إلينا الناس ، أو قال غوغاء الناس فيختلفوا علينا؛ ولكنا نقطع الأمر ، قال أبو الحسن بايعه المسلمون على ما بويع عليه الوارث بن كعب؛ فقام بالحق وعمل به؛ وعز الحق في أيامه؛ وظهرت دعوة المسلمين بعمان ، وكان في أيامه جمة من العلماء؛ قال واختلف في تلك الأيام هارون بن اليمان الشعبي (1) ومحبوب بن الرحيل ، فبين محبوب بدعتهم وأوضح ضلالتهم.

قلت: والظاهر أن اختلافهما كان في أيام المهنا ، ولكل واحد منهما إلى المهنا رسائل يرد فيها على صاحبه. وقدم غسان بعد إمامته صحار لخمس بقين من جمادي الأخرى سنة إحدى ومائتين ، فوقع الحريق في السوق بعد ذلك بخمسة أيام ، فوافق هلال رجب ، فيذكرون أنه احترق ما بين الخورين ، فلا أدري أنه في هذا الحريق أو في الحريق الذي كان سنة ثماني ومائتين ، إلا أنهم

(1) [هامش لم يرقن]

٩٩ / ٦٧١