الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠يذكرون أنه احترق ما بين الخورين.
وكان البوارج وهم كفار الهند يقعدون بأطراف عمان ويسلبون منها ويسبون ويمضون إلى ناحية فارس والعراق؛ فكانوا فيما بلغنا ربما يسيرون بناحية دبا وجلفار؛ واتخذ غسان الشذاة (1) للغزو ، وهو أول من اتخذها بعمان وغزى فيها البوارج من هذه الشطوط؛ وأمن الله الناس من البوارج بهذه الشذاآت وبالغرف وفي رجب من سنة اثنين ومائتين مات علي بن موسى؛ ورجع غسان إلى نزوى يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من رجب سنة ست ومائتين.
وقتل أو راشد بن محمد بالأرواح يوم الخميس لست من ربيع الأول سنة سبع ومائتين ، وقتل صقر بعده بعشرين يوما؛ وهو صقر بن محمد بن زائدة الجلنداني وذلك يوم الأربعاء لست وعشرين من ربيع الأول من هذه السنة.
وسبب ذلك أن صقر بن محمد كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني وأعان المسلمين بالمال والسلاح ، فلما أزال الله ملك راشد بن النظر الفاسق وغير نعمته وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم ، خرج على المسلمين رجل من أهل الشرق من بني هناة ومعه بنو هناة وغيرهم ، وألقى إلى المسلمين أن أخا صقر مع البغاة ، فلما ذكر ذلك لصقر قال: من يقول ذلك وأن أخي مريض عندي في الدار ، وكان صقر يومئذ بسمائل ، فلما هزم الله البغاة وظفر المسلمون بهم تحقق أن أخا صقر ابن محمد كان مع البغاة ، فعند ذلك اتهموا صقر بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه وكان الإمام يومئذ في نزوى؛ وكان الوالي على سمائل رجل يقال له أبو الوضاح ، فرفع أو الوضاح صقر إلى
(1) [هامش لم يرقن]