الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ١٣

التعريف هو الأكثر ضبطا لمعنى الجهالة، فإنه ذكر الجهالة التي تدخل على الصيغة في قوله

"

"وطوي عنا المراد منه، والجهالة التي تدخل على المعقود عليه سواء المتعلقة بجنسه أو بنوعه أو صفته أو مقداره وكذلك التعريف شمل الجهالة التي تدخل على الأجل، ولكنه لم يذكر الجهالة التي تدخل على وجود العقد من عدمه، وذلك بسبب موافقته على ما ذكره القرافي وابن تيمية في التعريف والتفريق بين الغرر والجهالة.

والحقيقة أن الجهالة لها معنى أعمق لكونها داخلة في كثير من أبواب المعاملات المالية، ولها فروع شتى، لهذا لا يمكن تعريفها في الاصطلاح مستقلة دون ذكر نوعها، ذلك لأننا نرى أن الجهالة معناها أعم مما ذكره بعض الفقهاء، سواء الذين قالوا بأن الغرر والجهالة معناهما واحد أو أن الجهالة أخص من الغرر، لأن العقد قد يكون غررا وجهالة وقد يكون جهالة بدون غرر، ولا يمكن أن يوجد عقد غرر بدون جهالة، وهذا ما سنتبينه بإذن الله في المطلب القادم بعد معرفة أنواع الجهالة.