الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

صلاحها … الثالث الغرر للجهل بما يخرج على تقدير سلامة الثمرة 1، وقال في عقد الجعالة " … كأن المصنف لم يحل عاقد الجعل على البيع بل على الإجارة لأن الجعل للإجارة أقرب، وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة والجعل رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة" 2 وقال العيني في عقدي المزارعة والاستصناع "م: (إلا أن الفتوى على قوليهما) ش: أي لكن الفتوى

على قوليهما أي أبو يوسف ومحمد م لحاجة الناس إليها) ش: أي إلى المزارعة، م: (والقياس يترك بالتعامل) ش: أي بتعامل الناس، م (كما في الاستصناع) ش: أي كما ترك

القياس في الاستصناع لتعامل الناس به "، وغيرها من النقول التي تؤكد اعتبار الفقهاء أن هذه العقود لم تبح إلا استثناء من القياس.

ولم أجد من الفقهاء من

قال بخلاف الجمهور إلا ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إذ

اعتبروا أن الجهالة المنهي عنها في الشرع هي الجهالة التي تؤدي إلى أكل مال الناس بالباطل

وما عداها فإنها جائزة أصالة لا استثناء.

إن إمعان النظر في عقود الجهالات ومحاولة فهم الشريعة عند إباحتها لعقد ومنعها لآخر، يقودنا إلى حقيقة وجود فروق خفية لكنها جوهرية جعلت من الأول ممنوعا ومن الآخر مباحا، ويتمثل هذا جليا في بيع ما جهل حصوله من عدمه، فمنعت الشريعة الملامسة والمنابذة وحبل الحبلة والمضامين وأجازت خيار الشرط والسلم والاستصناع والإجارة،

الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت: ????هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، تحقيق بن محمد، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الثالثة 2011، ج ?، ص 315.

محمد

بن

أحمد

2 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، 5 ص 429. ج

البناية شرح الهداية،

ج ??، ص 481، كتاب المزارعة.

العقود، ص???، بيع الغرر.

ه ينظر: ابن القيم محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (ت: 751هـ)، زاد المعاد في هدي خير العباد، مؤسسة الرسالة مكتبة المنار الإسلامية، بيروت، الطبعة السابعة والعشرون، 1415هـ - 1994م، ج 5، ص 719، فصل التفريق بين هذا بيع الإنسان ما ليس عنده والسلم إعلام الموقعين عن رب العالمين تحقيق محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت،

الطبعة الأولى، 1411هـ - ????م، ج ?، ???، فصل السلم جار على وفق القياس.

25