الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤١المبحث الثاني: عقد الإجارة
المطلب الأول: تعريف عقد الإجارة لغة واصطلاحا
الإجارة لغة: مصدر مشتق من الفعل أجر، وهي ما أعطيت من أجر جزاء العمل، ويطلق كذلك على جبر العظم إجارةً، والجامع بين هذين المعنيين أن ما يُعطى للعامل من أجر كأنه شيء يجبر به حاله على ما لحقه كد ونصب فيما عملها. من
عقد الإجارة اصطلاحًا عند بعض أهل العلم بدل مال بعناء، وعُرف كذلك بأنه
عقد على منافع بعوض"".
المطلب الثاني: الجهالة النافعة في عقد الإجارة
إن عقد الإجارة من العقود التي أصبحت متطلبا أساسيا في الحياة، وقد دل القرآن الكريم والسنة النبوية على إباحتها، من ذلك قوله تعالى أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن
وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُوهُنَّ لِتُضَعُوا عَلَيْهِنَّ: وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخرى [الطلاق:1] فقد جعل الأجرة مقابل الإرضاع، وكذلك قوله تعالى صلى الله عليه وسلم قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ? إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص:26]، وقوله تعالى {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئتَ لَا تُخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا [الكهف: 77]، وفي
ا ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج ?، ص 63، مادة "أجر". 2 السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة مكتبة الجيل الواعد الطبعة الأولىة، مسقط، 1436هـ-2015م، ج 51، ص 243، الباب السادس عشر في أصل الإجارات والجهالات فيها، وينظر كذلك مجموعة من الباحثين، مصطلحات الإباضية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1429هـ - 2008م،
معجم
ج ?، ص??، مادة "الإجارة".
ابن الهمام فتح القدير، ج?، ص 53، كتاب الإجارات، وينظر كذلك: السرخسي، المبسوط، ج 4، ص174،
ومجلة الأحكام العدلية، المادة 405.
??