الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

هاتين الآيتين يتبين أن الأنبياء كانوا يتعاملون بها؛ ومن جهة أخرى يتضح كذلك أن هذا العقد كان محتاجًا إليه حتى في العصور السالفة، ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله (قال الله: ثلاثة أنا

خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره).

وتتمثل الجهالة في عقد الإجارة في كون المعقود عليه - المنفعة أو العمل- غير موجود

وقت التعاقد مما

يعني

أن العقد يكون على معدوم، وقد تقدم أن العقد على المعدوم يعني

وجود الاحتمال في حصول العقد من

عدمه.

ووجه النفع في هذه الجهالة هو كون العقد قائما على وجود هذه الجهالة، ولا يتصور حصول عقد الإجارة بدونها لذلك كان النفع الذي يحصل بهذه الجهالة هو قيام العقد.

ينظر: السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج51، ص 243، الباب السادس عشر في أصل الإجارات

والجهالات فيها.

صحيح البخاري، ج?، ص??، كتاب البيوع، باب إثم من باع حرا، رقم الحديث 2227.

??