الحرام عند الأصوليين السليماني، عيسى بن أحمد بن خلفان

الحرام عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المبحث الثاني صيغ الحرام وآثاره

المطلب الأول: الصيغ الدالة على التحريم

الأساليب التي تفيد التحريم كثيرة وترد بصيغ متعددة، وهذه بعضها:

الفرع الأول: لفظ التحريم وصيغه الصرفية

إن من

الصيغ الدالة على التحريم ورود لفظه أي لفظ التحريم أو صيغة من صيغه الصرفية

كالحرمة والحرام والتحريم في النصوص الشرعية، وأمثلة على ذلك قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ (المائدة: (?)، وقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ (النساء: (23))، وقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَزَمَ الربوا﴾ (البقرة: (275))، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: "كل" المسلم" على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". الفرع الثاني: صيغة النهى

إذا وردت صيغة النهي في النصوص الشرعية وكان مجردا من القرائن التي تصرفه إلى الكراهة أو الإباحة، فإنه دال على التحريم، لأن النهي عند الجمهور يفيد ذلك، وقيل النهي في الأصل يدل على الكراهة إلا لقرينة".ومن أمثلة صيغة النهي قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُوم (الأنعام: (152))، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء: (32))، وقوله صلى الله عليه: " لا يبع بعضكم على بيع بعض".

أخرجه مسلم في صحيحه، باب تحريم ظلم المسلم وخذله، رقم الحديث: (2564)، عن أبي هريرة ج 4، ص (1986). النملة عبد الكريم، المهذب في أصول الفقه المقارن، مكتبة الرشد، الرياض، ط (1)، (1420) هـ – (1999) م، ص (298). الزحيلي محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ص (351).

أخرجه البخاري في صحيحه، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقرة، رقم الحديث: ?? (5) ?، عن ابن عمر ج?، ص ??.

11