الحرام عند الأصوليين السليماني، عيسى بن أحمد بن خلفان

الحرام عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ووجه الاستدلال أن الاعتداء على الغير ولا سيما ولي من أولياء الله حرام، ويفهم حكمه من

خلال صيغة الوعيد التي جاءت في نص، وأن الله لا يحارب أحدا إلا إذا خالف أوامره وارتكب ما

حرمه عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله الخمر وبائعها ومشتريها"،

الفرع السابع: صيغة وصف الفاعل بالفسق أو النفاق أو الكفر

وهذه من ضمن الصيغ التي تفيد التحريم، والشاهد على ذلك قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ) (المائدة: (44)) و قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، (المائدة: (47)).

الفرع الثامن: صيغة الأمر التي تطلب الترك والمنع من الفعل

ومثاله قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَاجْتَنِبُوا قَولَ النُّورِ﴾ (الحج: (30))، وقوله

صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات"".

الفرع التاسع: صيغة التحذير من الفعل

عندما يُحدّر الشارع عباده من فعل معين، فذلك يدل على حرمة ذلك الفعل وضرورة الابتعاد

عنه، وقد وردت في النصوص الشرعية صيغة التحذير منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والجلوس

في الطرقات".

المطلب الثاني: الآثار المترتبة على الحرام

الفرع الأول: لزوم الامتثال بترك الحرام

من خلال تعريف الحرام والصيغ الدالة عليه التي سبق بيانها، يظهر أنه يلزم على المكلف اجتناب الحرام، فإن فعله فإنه يستحق العقاب والذم من الله تعالى إلا أن هذا الاستحقاق بالعقاب منوط بالنية والنية لا تكون معتبرة إلا عندما تكون من شخص عاقل، يفعل المحرّم متعمدا وعالما

(1) أخرجه الربيع في مسنده، باب: كتاب الأشربة، رقم الحديث: (632)، عن ابن عباس، ج?، ص ???. أخرجه البخاري في صحيحه، باب: المحصنات، رقم الحديث: (6857)، عن رمي أبي هريرة، ج?، ص

.?? (5)

أخرجه مسلم في صحيحه باب النهي عن الجلوس في الطرقات، رقم الحديث: (632)،، أبو سعيد الخدري، ج?، ص (282).

13