الحرام عند الأصوليين السليماني، عيسى بن أحمد بن خلفان

الحرام عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الأئمة عن

سيته عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا} (الإسراء: (??)، وقد أشار إلى هذا التنبيه ابن القيم في إعلام الموقعين حين قال: "وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك؛ حيث تورع إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة، فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة، ثم سهل لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم، فحمله بعضهم على التنزيه فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة".

عليهم

الفرع الثاني: المداومة على المكروه يؤدي بصاحبه إلى التطرق إلى المحرمات

وقد نبه بعض الأصوليين على أن المكروه يصير حراما بالمداومة عليه، قال الإمام الشاطبي": "إذا كان الفعل مكروها بالجزء كان ممنوعا بالكل كاللعب بالشطرنج والنرد بغير مقامرة، وسماع الغناء المكروه، فإن مثل هذه الأشياء إذا وقعت على غير مداومة لم تقدح في العدالة فإن داوم عليها قدحت في عدالته، وذلك دليل على المنع".

هو

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ا الزرعي الدمشقي، أحد كبار العلماء، وكان حسن الخلق محبوبا عند الناس، أغري بحب الكتب، فجمع منها عددا عظيما، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا. وألّف تصانيف كثيرة منها: إعلام الموقعين، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية وشفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، وغيرها توفي في ليلة الخميس (13) من رجب سنة (751) هـ، يُنظر: الزركلي، الأعلام، دار العلم للملايين - بيروت، ط (15)، (2002) م، ج. (6)، ص (56)، ابن رجب عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، ذيل طبقات الحنابلة، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، (1425) هـ – (2005) م، ج 5، ص ??? (بتصرف).

(2) - ابن القيم محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية إعلام الموقعين شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، ط (1)، (1418) هـ – (1997) م، ج

(1)، ص (34).

من

أئمة

" هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطي: أصولي حافظ. من أهل غرناطة. كان. المالكية. من كتبه الموافقات في أصول الفقه، والمجالس شرح به كتاب البيوع من صحيح البخاري، والإفادت والإنشادات وغيرها، توفي في شعبان سنة (790) هـ، يُنظر: الزركلي، الأعلام، ج ?، ص (75)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج (21)، ص (261) (بتصرف). الشاطبي إبراهيم بن موسى بن محمد، الموافقات دار ابن عفان، ج ?، ص ???.

17