الحرام عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٤٣ودليلهم
هو
أن السجود نوع واحد مأمور به وواجب، فيستحيل أن يُنهى عنه، بل ا
للصنم عاص بقصد تعظيم الصنم.
الساجد
ويُجاب على هذا القول: بأنه إذا تغاير متعلق الأمر والنهي لا يوجد تناقض، فيكون الواحد بالنوع واجبا باعتبار وحراما باعتبار آخر، فلا تناقض، فالسجود للصنم غير السجود الله، بدليل أن المأمور به ليس هو المنهي عنه في قوله تعالى: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَأَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (فصلت: ??)، وقد انعقد الإجماع على أن الساجد للصنم
والشمس عاص بنفس السجود، وأن الساجد لله مطيع بالسجود.
يُنظر: الضويحي علي بن سعد بن صالح، آراء المعتزلة الأصولية مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، (1415) هـ – (1995) م، ص
. (522)
يُنظر: المحلاوي محمد عبد الرحمن عيد، تسهيل الوصول إلى علم الأصول، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر،
(1341) هـ، ص (264).
34