الحرام عند الأصوليين السليماني، عيسى بن أحمد بن خلفان

الحرام عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

القول الثاني: قول بالتحري والاجتهاد فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى به، وهذا ما ذهب إليه المالكية.

القول الثالث: بأنه يختار بدون النظر إلى القرائن أو الأحوال، وهذا قول الحنفية.

وقول من

قال بالتحري والاجتهاد، أولى فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى به لأنه يتماشى

وسعها،

مع ما جاء به الدين الحنيف واليسر المتصف به ديننا الإسلامي، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وإذا وقعت غلبة ظن رجل في شيء حملت على اليقين فما كان هذا وصفه فهو أولى بالتمسك به خروجا عن الحرج والمشقة الموجودة في القول الأول، واحتياطا من الأخذ بالتساهل في أمر الدين، وذلك موافقا قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: (185)).

يُنظر: الشثري، شرح كتاب قواعد الأصول ومعاقد الفصول، ص (58)، (بتصرف).

37