إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ١٩

الفرع الثالث: حكم نكاح إشارة الأخرس:

الأصل في الزواج أثناء العقد التلفظ والمشافهة فهي أسلوب الإيجاب والقبول عند الفقهاء، ومن المعروف

أن. عناصر عقد النكاح، الولي والشهود، فلا بد أن التعاقد

من

يتم

بين شخصين بحضور الشهود، وفهم كل منهما الآخر، ولكن عند تعذر العبارة لعجز في النطق أو الفهم أو لمن لا يحسن القراءة يجيء مكانها الكتابة والإشارة، فإذا كان الشخص أخرسا، ولا يستطيع الكلام، فهل يصح تصرفه من خلال الإشارة إذا أراد النكاح؟ اختلف الفقهاء في ذلك إلى أربعة أقوال:

القول الأول: ذهب إليه الإباضية والحنابلة، أن الأخرس إذا أراد أن يتزوج فإن كان يعقل الإشارة، فيصح تزويجه وقبوله بالإشارة. (?)

القول الثاني: وهو قول الأحناف، بأنهم فرقوا بين الخرس الأصلي وهو أن يولد وبه هذه الآفة والخرس الطارئ كمن اعتقل لسانه بسبب مرض أو غيره فينعقد نكاح الأخرس الأصلي بالإشارة المفهومة، أما معتقل اللسان فلا ينعقد نكاحه إلا إذا استمرت هذه العقدة إلى موته وقول إذا كان أخرسا ولا يحسن الكتابة فينعقد بإشارته. ((2))

(?) ينظر: الشقصي، خميس بن سعيد بن علي (ت: بين ??? (5) - ????هـ)، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مكتبة مسقط، مسقط،

بن

بن

بن

سلطنة عمان، ط (1) ((1427) هـ / (2006) م)، ج ?، ص (651). ينظر أيضا: المقدسي، أبو محمد عبدالله احمد قدامة (ت: (541) هـ)، المغني، تحقيق: عبدالله بن عبد الحسن التركي، عبدالفتاح محمد الحلو، دار الملك عبدالعزيز، الرياض، المملكة

العربية السعودية، طه، ((1431) هـ / (2010) م)، ج ?، ص (462).

((2)) ينظر: ابن نجيم زين الدين الحنفي (???هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامية المطبعة العلمية، بيروت، لبنان،

ط ?، (دت) ج?، ص (544).

??