إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود
الجزء ١ · صفحة ٢٠القول الثالث: وهو ما ذهب إليه الشافعية، فقد اشترطوا أن إشارته لا بد أن تكون مفهومة لدى الجميع حتى تقبل. (?)
القول الرابع: وهو قول المالكية، أن النكاح يفتقر إلى التصريح ليقع الإشهاد عليه، فلا ينعقد بالكتابة أو الإشارة أو نحو ذلك. ((2))
ووجه القول الأول: أن الأخرس إذا فهمت إشارته صح نكاحه؛ لأنه معنى لا يستفاد إلا من جهته، وإن لم
تفهم إشارته لم يصح منه. والنكاح عقد بين شخصين، فلا بد من فهم كل واحد للآخر ما يصدر عنه. ه. ولا بد أن يفهم الشهود الإشارة كذلك؛ لأن الشهادة شرط، ولا يصح على من لا يفهم
(?)
قال الفضل بن الحواري -رحمه الله ((4)): "كنا نراهم يزوجون العجم من الرجال والنساء، ولم ينكروا ذلك،
بن
فلان
والذي أجاز تزويج الأعجم فإن ولي المرأة يقول: بعد حمد الله: اشهدوا، أني قد زوجت فلان الأعجم، بفلانة بنت فلان على كذا وكذا من الصداق، والمتزوج له أبوه أو أخوه فلان بن فلان، فإذا قبل فكونوا عليه من الشاهدين، فإذا قال ذلك قال ولي الأعجم: اشهدوا أني قد قبلتها لابني الأعجم على هذا
الحق " (5).
خليل،
(1) ينظر: الشربيني، محمد بن محمد الخطيب (ت:???هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تحقيق: محمد عوض، عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1)، ((1415) هـ / (1994) م)، ج 4، ص (230). (?) ينظر: الحطاب، محمد بن عبد الرحمن (ت (902) - (954) هـ)، مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، ومعه، كتاب مختصر الشيخ للخليل بن إسحاق الجندي المالكيت (1349) هـ)، تح: دار الرضوان، عمان، الأردن، راجع التصحيح: محمد سالم بن محمد بن علي بن عبد الودود، والشيخ اليدالي بن الحاج أحمد، ط (1)، (1431) هـ / (2010) م)، ج (4)، ص (229).
(?) ينظر: المقدسي، المغني، ج?، ص (462). ((4)) هو الفضل بن الحواري أبو محمد السامي الإزكوي، عالم فقيه، عاش في ق: (3) هـ ت: (278) هـ / ???م، من آثاره العلمية كتاب الأحكام، وسيرة تنسب إليه: انتصر فيها لموسى بن موسى وراشد بن النظر، وكتابه إلى راشد بن النظر. السعدي، فهد بن علي، الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مكتبة الجيل الواعد مسقط، سلطنة عمان، ط (1)، (1428) هـ / (2007) م)، ج?،
معجم ص ?? و ??.
((5)) ينظر: العوتبي، الضياء، ج (14)، ص (321).