إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٢١

ووجه القول الثاني: اعتبروا إذا كان الخرس أصلي فتقبل إشارته في الزواج، أما معتقل اللسان فلا ينعقد نكاحه إلا إذا استمر هذا العقدة إلى موته وقالوا إذا كان العاجز عن النطق لا يحسن الكتابة، فينعقد الزواج بإشارته، أما العاجز عن النطق ويحسن الكتابة فلا ينعقد. (?)

ووجه القول الثالث أن الإشارة إذا كانت مفهومة فإنها تقوم مقام العبارة إذا صارت معهودة، وقيد هذا القول بأن الإشارة لا بد أن تكون معهودة لدى الجميع.

(?)

ووجه القول الرابع: أن النكاح يفتقر إلى التصريح ليقع الإشهاد عليه، فلا يقع نكاح الأخرس بالإشارة حتى ولو كانت الإشارة مفهومة، لأن من شروط النكاح أن يكون باللفظ الصريح.

(?)

وبعد عرض الأقوال والخلاف في المسألة، يتضح لي وجاهة القول الأول؛ بحيث تكون الإشارة مفهومة، الأخرس التعبير عن ما في مكنونه، حتى لا تكون فئة الخرس فئة مختلفة عن المجتمع، فلا بد من

ليستطيع

قبول إشارتهم حتى يقوموا بإنشاء التصرفات، وممارسة حياتهم.

(1) ينظر: كمال الدين إمام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي، ج?، ص (68).

((2)) ينظر: الشربيني، محمد بن محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج (4)، ص (230). (?) ينظر: الحطاب، محمد بن عبد الرحمن، مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، ج (4)، ص (229).

??