إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٣

من

الآخر، وسيحل الكره والبغض مكان الألفة والمودة، مما سيؤثر على الأسرة تأثيرا سلبيا، ومن حكم

الطلاق:

-1

شرع الزواج ليكون سبيلا إلى السعادة والسكنى، ولكن قد يطرأ على الأسرة عوامل الطلاق ليخلص

الأسرة من بؤس دائم.

-?

يتخلص الزوجان من مفاسد كثيرة ستبقى قائمة لو منع الزوجان منها، فبإباحة الطلاق يعطي كلا من الزوجين الفرقة لحياة جديدة، يهنا فيها ويحقق سعادته، قَالَ تَعَالَى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلَّا مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعَاحَكِيمان) النساء: (130).

-?

قد تعود الحياة الزوجية بعد الطلاق بروح جديدة وبأسلوب أفضل، فبعدما يفترق الزوجان قد يدركان أهمية بعضهما للآخر، فإذا ما عادوا إلى الحياة الزوجية تغاضوا عن الأخطاء والعيوب السابقة، فتسير الحياة الزوجية بود وحسن عشرة (1).

الفرع الثالث: حكم طلاق الأخرس.

يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء الرابطة الزوجية ويحلها سواء كان باللفظ أو بالكتابة، أو الإشارة، أو حتى بإرسال رسول. والمعهود في الطلاق هو اللفظ الصريح أو الكنائي، فالصريح هو الذي لا يحتاج إلى نية، وإنما يحكم على الظاهر، كان يول لزوجته: أنت طالق، وأما الكنائي، فهو الذي يحتاج إلى نية الزوج، كأن يقول: اعتدي أو استبرئي رحمك، وهو لا يقع إلا بالنية.

ولربما وقع خلاف بين الرجل الأخرس وزوجته، أدى إلى أن يشير الأخرس لها بإشارة تدل على إرادته

الطلاق، فهل يصح هنا طلاقه بالإشارة ومن المعهود أن الطلاق باللفظ؟؟

(?) محمد عقلة، نظام الأسرة في الإسلام، ج?، ص (131) - (141). بتصرف.

??