إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٤

اختلف أهل العلم في حكم طلاق الأخرس إلى عدة أقوال:

القول الأول: ذهب الإباضية إلى قبول طلاق الأخرس إذا كانت إشارته يعرف بها ما يريد طلاق لهما. ((2))

القول الثاني: ذهب الحنفية إلى التفريق بين الخرس الأصلي والعارض، فتقع إذا كان أصليا (?).

وقيل لا

القول الثالث: ذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى وقوع إشارة الأخرس إذا كانت مفهومة ((4)). ووجهة القول الأول: أن الأصم والأبكم إذا نشأ مع قوم يعرفون بالإشارة ما يريد، جاز عليهما ما طلاق أو نكاح، وأما الأعجم إذا تلجلج بالكلام بالطلاق، فلا يلزمه الطلاق، إذا لم يبين

صنعا

من

كلامه بحروف يتم بها الكلام؛ فإن النكاح لا يكون إلا بالكلام، فلا يتم فسخه إلا بالكلام (ه).

ووجهة القول الثاني: أن التفريق بين الأخرس الأصلي والطارئ، فالأصلي تقع إشارته إن كانت مفهومة، وأما العارض فلا تقع إشارته، وبعضهم ذهب إلى أن الأخرس إن كان عاجزا عن الكلام وهو قادر على الكتابة جاز طلاقه؛ لأن البيان بالكتابة بمنزلة البيان باللسان ((6)).

(1) ينظر: الكندي، محمد بن إبراهيم (ت (508) هـ)، بيان الشرع وزارة التراث العمانية، مسقط، سلطنة عمان، ط (1)، ((1405) هـ /

(1984) م)، ج (57)، ص (422).

(?) ينظر: العوتبي، الضياء، ج (15)، ص (422).

(?) ينظر: ابن نجيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 8، ص (544).

((4)) ينظر: النمري، أبا عمر يوسف بن عبد الله بن محمد (ت (463) هـ)، كتاب الكافي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (2)، ((1413) هـ / (1992) م)، ص (262). وينظر أيضا: البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس (ت (990) هـ)، كشف القناع عن متن الإقناع، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط (1)، ((1403) هـ / (1983) م)، جه، ص (249).

((5)) ينظر: الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع وزارة التراث العمانية، ط 1، ((1405) هـ / (1984) م)، ج (57)، ص (226)، والعوتبي،

الضياء، ج (15)، ص (422).

((6)) ابن نجيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 8، ص (544).

(24)