إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وجه القول الأول:

أن الشبهة موجودة والحدود تدرأ بالشبهات (?)، وقاس الحنفية اللعان على القذف، وأنه قائم مقام حد القذف في حقه وقذفه لا يعري من شبهات والحدود تدراً بالشبهات، وأن الأخرس ليس من أهل الشهادة، ولا بد من التصريح بلفظ الزنا ليكون قذفا.

(?)

واستدل أبو حنيفة على هذا القول بأن اللعان يفتقر إلى الشهادة فلم يصح من الأخرس كالشهادة الحقيقية، ولفقد الركن وهو التلفظ وأما الزوجة إذا كانت خرساء وكانت تحسن الكتابة أو لها إشارة مفهومة فقذفها الزوج، فهي كالناطقة في لعانها، وإن لم يكن لها إشارة مفهومة، ولا تحسن الكتابة، فقذفها الزوج، فإن كانت حاملا لم يكن للزوج أن يلاعنها؛ لأنه لا يلاعنها حتى تطالبه بحدها، ولا يصح منها المطالبة، وإن كانت

عنه

الولد. ((4))

حاملا فله أن يلاعنها لينفي يقول السالمي ((5)): "أما اللعان بالإشارة فلا يثبت؛ لأنه متوقف على شهادة مخصوصة تقوم مقام الأربعة شهود، مختومة بدعاء مخصوص إن كان من الكاذبين، كما بين ذلك ربنا تبارك وتعالى في أول سورة النور، والإشارة لا تفيد شيئا من ذلك فلا يثبت بها اللعان، وأما اعتبار الإشارة في غير ذلك من الأحكام فتصح، وقد رود لها

(1) ينظر: البهوتي، كشاف القناع، جه، ص (392).

((2)) ينظر: الشقصي، منهج الطالبين، ج?، ص???. وينظر أيضا: السالمي العقد الثمين، ج (4)، ص (343).

(?) ينظر: ابن نجيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق، جـ (4)، ص (204). ((4)) ينظر: ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج 4، ص (203) و (204).

((5)) هو نور الدين أبو محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد (1286) هـ، ببلدة الحوقين، من توابع الرستاق، قام بمبايعة الإمام سالم بن راشد الخروصي، بل أن علماء عمان من تلاميذه منهم الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي ترك الشيخ مؤلفات كثيرة تشهد على علمه، وهي في العقيدة والفقه والعربية والتاريخ، وكثير ما يزال مخطوط ومنها ما هو مطبوع مثل: شمس الأنوار في أصول الفقه، وشرحها في طلعت الشمس، وتحفة الأعيان، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، توفى الشيخ رحمه الله في الخامس من ربيع الأول سنة (1332) هـ في تنوف وقبره تحت سفح الجبل الأخضر. ينظر: السالمي عبدالله بن حميد (????هـ)، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عمان (بط)، ((1417) هـ (1997) هـ)، ج?، ص?.

??