إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٩

اعتبار في مواضع فالأحاديث دلت على ذلك، وإذا عرفت أن المقصود من وضع الألفاظ فهم المعاني تحققت اعتبار الإشارة في معناها؛ لأن الغرض الدلالة على المراد، وقد تحصل تلك الدلالة باللفظ، وبالإشارة" (?).

وجه القول الثاني:

يصح

لعان الأخرس لأنه يصح نكاحه وطلاقه فصح لعانه، وأنه يصح يمين الأخرس في غير اللعان فيصح في اللعان وقياس إشارة الأخرس المفهومة على عبارة الناطق بما أن عبارة الناطق تقبل في اللعان، تقبل أيضا

بالإشارة. ((2))

قال الشافعي: "يجب اللعان به؛ لأن إشارته كالصريح ولنا أنه قائم مقام حد القذف في حقه، وقذفه لا يعري عن شبهة والحدود تدرأ بها ولأنه لا بد من أن يأتي بلفظ الشهادة في اللعان حتى لو قال أحلف مكان أشهد لا يجوز وإشارته لا تكون شهادة وكذلك إذا كانت هي خرساء لأن قذفها لا الحد لاحتمال أنها يوجب تصدقه أو لتعذر الإتيان بلفظ الشهادة

(?)

ونقل عن ابن فرحون أنه قال: "والأخرس يلاعن، فإن قيل: كيف يلاعن وليس يفهم عنه إلا الكناية عن الزنا، وليس يجب اللعان بالكناية؟ قيل له: ليس يحتاج في اللعان إلى أن يرمي المرأة بالزنا، وإنما يقع لنفي الولد عن نفسه، وليس ما يكون من الأخرس في ذلك كناية بل هو صريح، وذلك أن الصريح يكون بحسب الآلة

فآلة الصحيح لسانه، وآلة الأخرس إيماؤه عن

مسألته ((4))

(?) ينظر: السالمي، العقد الثمين، ج 4، ص (343).

((2)) ينظر: الشافعي، كتاب البيان، ج (10)، ص (447). وينظر أيضا الشيرازي، المهذب، ج 4، ص (460).

(?) ينظر: الزيلعي، تبيين الحقائق، ج?، ص??.

(4) ينظر: ابن فرحون، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومنهاج الأحكام، ج?، ص??.

??