إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ووجه أصحاب القول الأول:

أن الشاهد الأخرس إذا كان عدلاً، ويحسن تأدية الشهادة على الوجه الذي يجوز قبولها، وكان يعلم حقيقة

(1)

الشهادة، وجوازها في استماعها وحملها وتأديتها قبلت شهادته، ويلزمه ما يلزمهم والدليل على ذلك،

??

قَالَ تَعَالَى: {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَاكُنَّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ يوسف: ??. وأخرجوا من ذلك: إذا كان لم يكن عدلاً مرضيا في الشهادة، وإذا لم يسمع الشهادة ولم يفهمها وإذا لم يكن يحسن تأديتها على الوجه الذي يجوز.

ووجه أصحاب القول الثاني:

أن إشارة الأخرس تقوم مقام نطقه في أحكامه من نكاح وظهار وإيلاء، وكذلك في شهادته ولقد حكي عن ابن المنذر ((2)) من الشافعية:

بأن "النبي صلى الله وعليه وسلم أشار وهو جالس في الصلاة، إلى الناس وهم قيام أن أجلسوا فجلسوا" (?) وقالوا بأن الشهادة علم يؤديه الشاهد إلى الحاكم، فإذا فهم عنه بطريق يفهم عن مثله قبلت منه كالناطق إذا أداها بالصوت. (?)

بيروت، لبنان، ط (1)، (1418) هـ / ????م)، ج?، ص???.

(1) ينظر: الكندي، بيان الشرع، ج (58) ، (57)، ص (240).

(?) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، فقيه مجتهد من الحفاظ، كان شيخ الحرم بمكة، و: (242) هـ / (856) م، وتوفى: (319) هـ / (931) م، من آثاره المبسوط في الفقه والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم. الزركلي، خير الدين (ت (1976) م، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، طه، ((1980) م)، ج 5، ص (294).

(?) الجامع الصحيح، كتاب السهو، باب الإشارة في الصلاة، شركة البشائر الإسلامية للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط 1، ((1432) هـ / (2011) م)، ص (196)، رقم الحديث (1236).

??