إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المطلب الثاني: إقرار الأخرس

قبل الكلام عن رأي الفقهاء فيه أشرع أولا في تعريف الإقرار لغة واصطلاحا:

الفرع الأول: تعريف الإقرار.

أولا / لغة

الإقرار الاعتراف بالحق والإذعان له والاعتراف به، أقر بالحق أي اعترف به، وأقررتُ الكلام لفلان إقرارا أي

بينته حتى عرفه (?).

ثانيا / اصطلاحا:

عرف الفقهاء الإقرار بتعريفات مختلفة اللفظ ولكن معناها متقارب مع زيادة بعضهم لشروط أدخلها في التعريف وملخص أقوالهم أن الإقرار هو إخبار أو اعتراف بحق على النفس لشخص آخر، فجاء تعريفه عند الإباضية بقولهم: إخبار بحق على النفس (?)، وهو تعريف مختصر شامل، فكلمة "حق" شاملة لما كان حقا للعبد أو للإله، وجاء تعريفه عند الحنفية بأنه:

" إخبار الإنسان عن حق علية لآخر واجب التسليم للمقر له (?)، ويظهر أنهم زادوا فيه القيد الأخير تأكيدا وإلا فإن الحق عند ثبوته بالاعتراف بكونه للمعترف له وجب تسليمه له، وأما تعريفه عند المالكية فهو: "خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو بلفظ نائبه، وقيدوه بقيد مهم وهو أن الإقرار إنما يلزم المقر دون غيره فهو حجة قاصرة عليه وعرفه الحنابلة بأنه:" صفة صادرة من مكلف مختار رشيد

((4))

(1) ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج (12)، ص (65). ((2)) ينظر الكندي بيان الشرع، ج (58) ، (57)، ص (332).

(?) علي حيدر (ت (1353) هـ)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، ط 1،

(1431 هـ / (2010) م)، ج 4، ص (73).

((4)) ينظر: الحطاب، مواهب الجليل مختصر الشيخ خليل، جه، ص (609).

??