إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وإظهاره لفظاً، أو كتابة أو إشارة بما يكن صدق فيه"

(1)

6

ويظهر من تعريفهم إدخالهم لشروط قبول الإقرار،

كالتكليف والرشد وأن يكون المقر مختارا.

الفرع الثاني: الحكمة من الإقرار:

فالحكمة من تشريع الإقرار وجود الحاجة إليه، والأحكام تشرع تلبية لمقتضى حاجة الناس إليها، فقد يكون على المرء حق لا بينة لصاحبه عليه، فلو لم يكن الإقرار مشروعا لضاع كثير من هذه الحقوق، والإسلام كما معلوم، حريص على إثبات الحقوق إلى صاحبها، وهو دائما يسعى إلى حفظ الأموال وصيانتها من الضياع، وكذلك إن كانت الحقوق غير الأموال سواء لله أو لآدمي فإنها تظهر بالإقرار وتتضح فيؤخذ حق الآدمي، وتؤدى حقوق الله عز وجل. ((2))

هو

الفرع الثالث: حكم إقرار الأخرس.

قد يقوم الأخرس بتصرفات تترتب عليها حقوق، على اختلاف أنواعها، وهذه الحقوق تقتضي أن يكون هناك إثبات لها لاستحقاقها، ومما يثبت به الحق الإقرار للآخر، والمعهود أن الإقرار يكون منطوقا باللسان، لكن إذا تعذر عليه النطق بأن كان أخرسا فهل تقبل الإشارة منه في الإقرار أم لا؟

اختلف الفقهاء في ذلك، وأقوالهم في المسألة كالآتي:

القول الأول: ذهب الإباضية (?)، والحنفية (4)، أن إشارة الأخرس لا تقبل في الإقرار.

القول الثاني: ذهب الشافعية ((1))، والمالكية (?)، والحنابلة (?)، إلى قبول شهادة الأخرس في الإقرار.

(?) ينظر: المرداوي، علاء الدين علي بن سليمان (ت (885))، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف تح: محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط (1)، ((1376) هـ / (1957) م)، جـ (12)، ص (125).

((2)) ينظر: مصطفى الخن ومصطفى البغا الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، دار القلم، بيروت، لبنان، ط (2)، (1413ھ / ????م)، ج?، ص???.

(?) ينظر: الشقصي، منهج ((4)) ينظر: ابن نجيم البحر الرائق، جه، ص??. وينظر أيضا: السرخسي، المبسوط، ص??.

الطالبين، ج?، ص (513). وينظر أيضا الكندي بيان الشرع، ج (57) و (58)، ص (321).

??