الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ١٢فو الله ما أخذتها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرقا - أي خوفا – من الموت، وبعد ذلك عرفت هذه الفرقة باسم المحكمة أو الحرورية نسبة الى منطقة حروراء في العراق.
صعصعة
وبعد قضية التحكيم وتفرق جيش علي بن أبي طالب، قال علي: ليس على المسلمين منها حكم، فانفروا إلى عدوكم وجاهدوهم، فأعطى الناس العطاء ثم سار إلى معاوية بن أبي سفيان حتى انتهى الى الأنبار، فقال له الأشعث: أتسير الى الشام ومعاوية وأهل النهر وراءك؟ فقال: إليهم أريد، فبعث إليهم الحسن في خيل فلم يرجع بشيء، ثم أرسل بن صفوان العبسي وكذلك لم يرجع بشيء، وفي المرة الثالثة أرسل إليهم قيس بن سعيد وكذلك لم يرجع بشيء، وسبب هذا الفشل من القادة الثلاثة الذين أرسلهم علي بن أبي طالب لأهل النهروان هو قوة حجة الإباضية والرد عليهم بالدليل والبرهان، وأيضا ثباتهم على المبادئ التي هم عليها، فكانوا لا يعتبرون علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين لأنه وكل أمره وأمر خلافته إلى أبي موسى الأشعري ورضي بحكمه وقوله، وبعدما خلعه أبو من الخلافة، أصبح ليس له حق فيها، وإنما أصبح حق الخلافة لأمير المسلمين
الأشعري
الجديد الذي بايعوه بالخلافة وهو الإمام الرضي عبدالله بن وهب الراسبي
موسي
ووجب
على علي بن أبي طالب ومن معه التوبة ثم مبايعة أمير المسلمين عبد الله بن وهب الراس
وليس لهم شيء في الخلافة
ينظر: أبي زكريا يحيى بن أبي بكر، كتاب سير الأئمة وأخبارهم المعروف بتاريخ ابو زكريا، دار الغرب الإسلامي.
بيروت، صفحة ???.
ينظر:
1 / أبي القاسم بن ابراهيم البرادي، تعليق أحمد بن سعود السيابي، الجواهر المنتقاة، دار الحكمة – لندن، الطبعة الأولى
، صفحة 146.
2 تأليف عوض خليفات، نشأة الحركة الاباضية،، الطبعة الأولى، 2002، صفحة 53.
ينظر: البرادي، الجواهر المنتقاة، صفحة 150 وما بعدها.
??
6