الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ١٩المبحث الأول:- الإباضية في شمال أفريقيا وظهور الوهبية
بعد الجهد الذي بذله سلمة بن سعد في المغرب، وترغيب أهلها إلى منهج أهل
الدعوة والاستقامة، ولكي تستند الدعوة إلى أسس صحيحة، كان لا بد بأن يكون للمنطقة من أبنائها يتعمقون في الأصول الإسلامية ومبادئ أهل الدعوة، وينهلون من منابعها
علماء
من
الأساسية، ومن أجل هذا المقصد توجهت أول بعثة علمية إلى البصرة متألفة أربعة أشخاص، المعروفين بطلبة العلم، اختيروا من مناطق مختلفة وهم: أبو درار إسماعيل بن درار
فارسي
الغدامسي (ت211هـ) من غدامس جنوب طرابلس، وعبدالرحمن بن رستم (ت171هـ) – الأصل – عربي النشأة والمولد والمربى " من القيروان، وعاصم السدراتي (ت141هـ) من سدراته غربي أوراس، وأبو دواد القبلي (ت 140هـ) النفزاوي من نفزاوة جنوبي تونس، وانضم إليهم في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى بن سمح المعافري (ت144هـ) اليمني الأصل.
وتاريخ توجههم إلى البصرة غير معروف بالضبط ولم تذكره المصادر، بل تذكر سنة رجوعهم وهي عام 140 هـ، وتذكر المصادر كذلك أنهم قضوا في البصرة لطلب العلم خمس سنوات، والراجح كما ذكره الدكتور محمد صالح ناصر أن 135هـ كانت سنة توجههم إلى
البصرة لطلب العلم".
??
ابن
الصغير لا يذكر صراحة أن عبدالله بن عبدالرحمن فارسي وإنما يقول "لا قبيلة يشرف بها ولا عشيرة تحميه ويقول المسعودي في مروج الذهب أن سلالة عبدالرحمن التي حكمت المغرب من الأشبان الذين اختلف في نسبهم فمنهم من قال أنهم من ملوك أصبهان من ملوك فارس الأولى ومنهم من قال أنهم من ملوك الأندلس اللذاقة والمسعودي مع الرأي الأخير، ويقول اليعقوبي المعاصر للدولة والزائر لها متحدث عن تيهرت "تغلب عليها قوم من فارس يقال لهم بنو محمد بن أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم الفارسي.
ينظر:- بحاز إبراهيم بكير، الدولة الرستمية، صفحة 141. محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، صفحة 149
??
??