الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٢١إلى سنة
???هـ، حتى قامت الثورة البربرية الصفرية التي كان يقودها مسيرة المطغري (ت 124هـ)، التي استفحل أمرها حتى كادت تعم كل ربوع البلد، فسميت ثورة
البربر.
حبيب
وكان مسيرة المطغري هو من دعا إلى هذه الثورة، حيث قاد جموعا من بربر مطغرة قبيلته، وقبائل مجاورة لها، وقصد طنجة والسوس كان بهما عاملا عبيد الله بن الحبحاب فقتلهما، وبعد هذه الحادثة تواثبوا عليه البربر الصفرية من أقطار البلاد، وبايعوه على الخلاقة، وما أن وصلت الأخبار إلى عبيد الله بن الحبحاب والي القيروان، حتى جمع لمحاربتهما جيشين: أحدهما بقيادة حبيب بن أبي عبيدة، وثانيهما بقيادة خالد بن أبي الفهري، فالتقى هذا الأخير بمسيرة قرب طنجة، ووقع بين جيشيهما قتال شديد، انهزم على آثره وولى راجعا الى طنجة، وهناك بايعوا الصفرية خالد بن حميد الزناتي مكان مسيرة الذي قتلوه بسبب تخاذله، والتقى الجيشين مرة ثانية فتقاتلا قتال عظيم كانت عاقبته موت حماة العرب وفرسانها وكماتها وأبطالها فسميت بذلك هذه العزوة غزوة الأشراف 25.
ثم توالت الثورات من الصفرية حتى عام 138هـ لما هاجمت قبيلة ورفجومة الصفرية القيروان، بقيادة عاصم بن جميل فأخرجوا منها واليها حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب الذي التجئ إلى جبل الأوراس فلحقه عاصم إلى هناك واقتتلا وانتصر حبيب، وقتل عاصم، وفي غمرة هذا الانتصار قاد حبيب جيوشه وسيرها نحو القيروان لاستردادها ممن خلفه عاصم عبد الملك بن أبي الجعد، ودارت المعركة بين الجانبين فقتل حبيب سنة 140 هـ وعندها خلا الجو للصفرية في القيروان، فعاثوا فيها فسادا ولا تختلف المصادر الإباضية وغيرها في تصوير
25
بحاز إبراهيم بكير، الدولة الرستمية، صفحة 98. بتصرف
??