الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ولده الهمام العلامة عبدالوهاب (171 - 687/211-39826، والعلامة مسعود الأندلسي (أواخر ق: 2هـ / ?م)،، ذلك الرجل الفاضل البارع في الفقه وغيره المشهور بورعه، والعلامة أبو قدامة يزيد بن فندين اليفرني (ق 2 هـ / ?م)، والعلامة عمران بن مروان

إلى مصر حيث درس في الأزهر الشريف ثلاث سنوات، وبعدها درس في ميزاب بالجزائر ليتخصص في العلوم الشرعية في معهد قطب الأئمة الشيخ اطفيش، وله دور بارز في محاربة الاستعمار الإيطالي و عمل بجد في وحدة الإباضية والمالكية في ليبيا وتولى عدة مناصب من أهمها عضو المجلس المبعوثان بتركيا و رئيس وزراء دولة عمان زمن الإمام الخليلي وغيرها وله آثار علمية عظيمة من أهمها كتاب الأزهار الرياضية، وله كذلك ديوان شعر وغيرها وللمزيد ينظر: (الأزهار الرياضية، الطبعة الثانية ????م، مكتبة الضامري. لسيب -سلطنة عمان،

عنه - رحمة الله

ص

??

. (??

…

عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (???-687/211-826). ثاني أئمة بني رستم أخذ العلم عن أبيه. وتنوه المصادر بغزارة علمه ورجاحة عقله. وقد سلك والده مسلك عمر بن الخطاب فجعل الإمامة شورى بين سبعة ممن رأى فيهم الصلاح، ورغم ذلك أنكر إمامته يزيد بن فندين أحد الأعضاء المختارين للشورى وخلف بن السمح عامله بطرابلس لكنه استطاع بحكمته إخماد هاتين الثورتين واستقر الأمر له طيلة أربعين سنة عرفت فيها الإمامة ازدهارا ملحوظا ينظر: (فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، مطبعة الألوان الحديثة، طبعة 1987م، ص

. (56

40

هو

من

السبعة الذين ترك الإمام عبدالرحمن بن رستم الأمر شورى بينهم قبل وفاته، ويقول عنه أبو زكرياء في سيره "كان رجلا فاضلا فقيها ورعا من شيوخ المسلمين، وبسبب هذه الصفات كان من ضمن المترشحين لخلافة عبدالرحمن في إمامة المسلمين، ويذكر أبو زكرياء عنه فيقول: "إن العامة مالت إلى مسعود فبادروا ليبايعوه، فهرب لهم واستخفى. وابتدروا عبدالوهاب ليبايعوه، فلما سمع مسعود بتركهم لمبايعتهم له وإرادتهم مبايعة عبدالوهاب -، خرج فبادر ليكون أول من بايع عبدالوهاب "، واختفت هذه الشخصية من كتب السير بعد ذلك. ينظر: (معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 866).

40

هو أبو قدامة يزيد بن فندين اليفراني النكاري، زعيم حركة النكار في عهد الإمام عبد الوهاب، عاش في تيهرت، كان معاصرا للإمام عبد الرحمن بن رستم، وقد رشحه الإمام عبد الرحمن لمنصب الإمامة بعده مع النفر الستة، وعندما مال المسلمون إلى عبد الوهاب، ومسعود الأندلسي، ولم يلتفتوا إليه – وكان يطمع في الحكم – بادر بترشيح عبد الوهاب لمنصب الإمامة، طمعا في أن ينال حظوة عنده، ويجعله على شيء من المناصب المهمة في الدولة، خاصة أن أم الإمام عبد الوهاب كانت يفرانية، من نفس قبيلة ابن فندين، فاشترط ابن فندين ومن معه عند مبايعة عبد الوهاب ألا يقضي دون جماعة معلومة، وذلك حتى يتسنى التدخل في شؤون الحكم، إلا أن العلماء رفضوا شرط ابن فندين ومن معه، وتمت مبايعة الإمام عبد الوهاب، وعندما تولى عبد الوهاب الإمامة وعين العلماء وأهل الخير، ولم يلتفت إلى ابن فندين ومن معه، ثار الحسد في قلوبهم، فأثاروا قضية الشرط الذي اشترطوه عند مبايعة الإمام عبد الوهاب، وهو شرط باطل، فأثاروا فتنة بين الناس ووقف معهم بعض الجهال، وبعض أصحاب الأهواء، فوقعت حرب بين الإمام عبد الوهاب وابن فندين، كان النصر فيها من نصيب الإمام عبد الوهاب، وقتل أفلح بن عبد الوهاب يزيد بن

??