الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٤مخلد ابن العمرد (ت) أواخر القرن (?) عليهم رحمة الله، وأخبراهم الخبر، وما صارت بين الإمام وابن فندين من فتنة فرّقت المسلمين وشتتهم، فما كان من الربيع بن حبيب إلا أن يجمع العلماء وأهل الرأي من المسلمين يخبرهم بخبر أصحابهم في المغرب وما آلت إليه أحوالهم، فكان الجواب، رفضهم لشرط ابن فندين وجماعته، فليس من سيرة المسلمين أن يجعلوا
الحد
هذا
الشرط في الإمامة، وأن يشترطوا على الإمام ألا يقضي أمرا دون جماعة معينة، ولو صلح. الشرط لما أقيم لله حق ولا حد، ولسرق السارق، وزنا الزاني، لعدم مخافتهم من الشرعي والعقاب المترتب على جرمهم، وقالوا: الإمامة صحيحة والشرط باطل، وأما تولي رجل أمر المسلمين وهناك من هو أعلم. منه فهو جائر، بشرط أن تكون فيه الكفاءة المطلوبة، فقد ولي أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت (ت45هـ) أفرض
منه
، وعلي بن أبي طالب أقضى
منه
زيد (?? / ??? - ???م) وتتلمذ خاصة على الأمام أبي عبيدة مسلم ابن ابي كريمة (145/ 762) وعدة من شيوخ الإباضية بالبصرة، ثم تولى إمامة مروية الإباضية هنالك بعد وفاة شيخه أبي عبيدة. وقد اعتنى بجمع أحاديث رسول الله عن أبي عبيدة و جابر بن زيد عن جمع من ا الصحابة و ابرزهم عبدالله بن عباس (3ق هـ - 68 / 619 – 687م) في كتاب يعتبره الإباضية عمدتهم في الحديث، وقد رتبه أبو يعقوب الوارجلاني (ق 6 (12) وشرحه أبو عبدالله محمد ابن ابن أبي ستة شهر المحشي (ق?? (??) واشتهر شرحه بالحاشية، وإلى جانب نشاطه العلمي بالبصرة لقد كانت له مع إباضية المغرب زمن الدولة الرستمية، والراجح أن وفاته كانت حوالي سنة 170 / 786. ينظر: (الجعبيري
عمر
مراسلات
"
المائة
، البعد الحضاري، ص 104). ه أحد العراقيين الذين تتلمذوا على يد الإمام أبي عبيدة عده صاحب الطبقات من رجال الخمسين الثانية من الثانية، وقال عنه: ومنهم أبو غسان مخلد بن العمرد رحمه الله، أحد علماء الفروع والكلام … ومن نحب من أصحاب أبي عبيدة ". فهو إذن من طبقة الربيع بن حبيب، روى بشر بن غانم في مدونته كثيرا من أقواله ومروياته عن الإمام أبي عبيدة، فكان من جملة السبعة الذين روى عنهم مدونته حدثت مناظرات بينه وبين عبد الله بن عبد العزيز تلامذة أبي عبيدة لم نجد تاريخ ولادته أو وفاته ولكنه كان من ضمن العلماء المجمعين بمكة في الرد على رسالة المغاربة الواردة على الربيع بمكة في مسألة الإمام عبد الوهاب وخلافه مع ابن فندين، وشارك أيضا في كتابة الرسالة الحجة في حجّة أخرى بعدها في أواسط العقد السابع من القرن الثاني الهجري. ينظر:- (تأليف محمد صالح ناصر و سلطان مبارك الشيباني، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، قسم المشرق، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 2006 م، ص 437).
من
52
زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، كنيته أبو سعيد وقيل: أبو عبد الرحمن، شهد الخندق، وكان من كتبة الوحي، وكان من أعلم الصحابة بالفرائض، توفي ما بين 42 - 45هـ وقيل: ما بين 52 - 55هـ، وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان.
34