الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

، ومعاذ بن جبل (ت18هـ) 3ه أعلم منه، وذلك مصداقا لحديث النبي، فهذا كان جواب أصحابهم في المشرق، وأنهم يوافقون على إمامة عبدالوهاب، ويرفضون كل الرفض هذا التصرف من ابن فندين وأصحابه، فعليهم الرجوع إلى الحق، وجمع الشمل، و رأب الصدع.

هذا خبر

أصحابهم من أهل الحجاز، أما شعيب بن المعروف صاحبهم بمصر، أتى في

قلبه حب الملك، وطلب السلطة، وعندما سمع الخبر فما كان منه إلا أن انطلق إلى تيهرت، دون مشاورة أحد من مشايخ الإباضية في مصر، لمساعدة ابن فندين في تمرده على الإمام

أخذت

،وقد أخذت معارضتهم هذه طابعا سياسيا في بداية الأمر، وما لبثت إلا قليلا حتى طابعا آخر وهو الطابع الديني، وأصبحت لها عقائد مناوئة ومختلفة عن المذهب الإباضي

المعتدل وعن الإسلام عموما **

هو

والحرام، وهو

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، صحابي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي، وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، بعثه رسول الله قاضياً ومرشداً لأهل اليمن، له 157 حديثاً، توفي عقيماً عام 18 هـ بناحية الأردن، ومن كلام عمر: لولا معاذ لهلك عمر.

مسعود مزهودي، جبل نفوسة في العصر الإسلامي الوسيط (?? - 442 هـ) (642 - 1053م)، مكتبة الضامري. سلطنة عمان، الطبعة الأولى ???? م، ص 249.

35