الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٦المبحث الثاني: أسباب نشأتهم والفرق التي انشقت عنهم.
بعد تولي عبدالوهاب أمور الإمامة، ظهر ابن فندين ومن معه وأنكروا صحة إمامة عبدالوهاب، وحتى أنهم حاولوا قتل الإمام نفسه، لأنه لم يجعل لهم نصيب في مناصب دولته
، بعكس ما كانوا يطمعون إليه، وبسبب هذه الحركة الرافضة لإمامة عبدالوهاب، وترويج دعواهم بين الناس بالباطل، انقسم المجتمع الإباضي إلى فريقين فريق يوافق الإمام عبدالوهاب وهم من سموا الإباضية بالوهبية نسبة إلى الإمام عبدالله بن وهب الراسبي رحمه الله، وقيل نسبة إلى الإمام عبدالوهاب بن الرحمن الرستمي رحمه الله، ولكل قول حجته، فحجة الفريق الأول أن التسمية لو كانت قياس على اسم عبدالوهاب لكان وهابية لا وهبية وأن لفظ الإباضية الوهبية حقيقة عرفية لما عليه الاباضية فيخرج منها النكار والفرثية وغيرها، وحجة الفريق الثاني
أن الرأي السابق يستند على قواعد اللغة العربية فقط، وايضا لفظ الوهبية لم يظهر إلا عندما
عارض النكار إمامة عبدالوهاب.
00
وصارت كلمة الإباضية إذا أطلقت على أهل المغرب تعني غالبا الإباضية الوهبية، والفريق الآخر هم من أنكروا إمامة عبد الوهاب وستموا بالنكار لأنهم أنكروا إمامة عبدالوهاب
ينظر: -
1 - يوسف ابراهيم بن سعيد السرحني، معالم ورؤى، مكتبة خزائن الآثار، الطبعة الاولى ???? م، ص??. 2- محمد يوسف أطفيش، كتاب شرح النيل وشفاء العليل، الجزء السابع عشر، مكتبة الإرشاد - - جده، الطبعة الثانية ????م، ص 452.
3-مهنا بن راشد بن حمد السعدي، إضاءات حضارية من التراث الإباضية، الجزء الأول، مكتبة الغبيراء، الطبعة الأولى، 2005 م، ص 162.
- تادايوش ليفيتكي، ترجمة أحمد بومزقو، أعدها للنشر موحمد ؤمادي، دراسات شمال أفريقية جمع وترجمة لبحوث ذات أبعاد تاريخية واجتماعية ولغوية، مكتبة الضامري - سلطنة عمان، الطبعة الأولى ????م، ص ??.
ه - مهدي طالب هاشم، الحركة الإباضية، ص 263، عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، ص195، بحاز إبراهيم بكير، الدولة الرستمية، ص 474، فرحات الجعبيري البعد الحضاري، ص 56، مسعود مزهودي، نفوسة، ص 250، البرادي، الجواهر المنتقاه، ص 194.
جبل
36