الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ويسمون كذلك بالملحدة لأنهم ألحدوا بالنسبة لأسماء الله والنكاث لأنهم نكثوا اليمين التي قطعوها والنجوية من كلمة نجوى أي الخديعة والسرية التي عرفت عنهم عند مناقشة مسألة الإمامة بعد وفاة الإمام الرستمي الأول و اليزيدية نسبة إلى فقيههم عبدالله بن يزيد الفزاري أو زعيمهم السياسي يزيد بن فندين وبالشغبية بسبب الشغب الذي أحدثوه، فتمادى أمر هذه الفريق حتى أنهم قتلوا ابن الإمام ميمون (حي بين: ???-???ھ/???-???م)، وحاربهم الإمام، وفرقهم في الأرض شيعا، وأراح الناس من شرورهم، ولكن لم تنته هذه الفرقة بل تحولت من حركة السياسية إلى حركة الدينية، فتبنت أفكار مخالفة لمنهج الإباضية الوهبية

السوي

سنذكر هنا الفرق التي انشقت نقصد أن أصلهم كان إباضي وهبي ولكنهم خالفوا الأصل- عن الإباضية الوهبية، وتبنت لنفسها أفكارا جديدة، وقد تكون هذه الأفكار في بعض الأحيان تخرج من الدين ولا تمسه بأي حال من الأحوال، وكما هو معلوم أن التفرق والتشتت والتشرذم الذي نهى عنه رب العزة والجلال، ونهى عنه كذلك النبي، لا يأتي بخير بل يكون سبب للهلاك والدمار والخسران، فإن هذا التفرق الذي حدث في الدولة الرستمية الأسباب الرئيسية في سقوط هذه الدولة الإسلامية الإباضية، الشامخة المجيدة، وهو

كان

من

الذي يحدث أيضا في وقتنا الحالي في بعض الدول العربية والإسلامية، فنسأل الله السلامة وجمع الشمل، ورتق الفتق، وتوحيد الكلمة

أولا) النكار:-

هم من أنكروا إمامة عبدالوهاب وانشقوا عنه، وفي حقيقة الأمر لهذه الفرقة جذور قديمة في المدرسة الإباضية، زمن أبي عبيدة وهم تلاميذ كانوا مع أبي عبيدة ولكنهم نهجوا منهجا آخر، وطرحوا وجهات نظر معينة في الفقه والعقيدة، وهو ما دعا أبا عبيدة أن يتبرأ

56

سنتحدث عنهم بتفصيل - عند ذكر الفرق التي خرجت عن نهج الإباضية الأصيل.

??