الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وللجملة تفسيرين، اعتقادي وعملي، فالاعتقادي هو الإيمان بأركان الإيمان الستة المعروفة و الإيمان بصفات الله وأفعاله، وأما العملي هو الالتزام التام بتعاليم الإسلام من فعل وترك وقول وعمل وأخلاق، ومن التوحيد كذلك نفي رؤية الله تعالى في الدنيا والأخرة.

ثانيا / العدل:-

يدين الإباضية بأن الله عادل لا ينسب إليه جور ولا ظلم، سواء كان في أفعاله أو أحكامه، فهو لا يؤخذ العباد بغير ما اكتسبوا ولا يحاسبهم بغير ما انتهكوا و أهملوا، والإنسان حر في تصرفاته يجبره الله على خير أو شر، والأفعال خلق الله تعالى وهي في ذات الوقت كسب للإنسان، فبهذا تتأكد حرية الأنسان في أفعاله وتصرفاته، وأن له القدرة في الاختيار دون أن يتعارض ذلك مع مشيئة الله وإرادة في خلقه، وهو الذي يتفرد بذلك دون غيره، ومثله كمثل من يشاهد حلقة مسجلة في التلفاز عن أي موضوع كان وهو في الأصل قد شاهدها مباشرة سابقا، وهو حاليا يشاهد التسجيل مع حفظه للأحداث التي ستقع قبل وقوعها ويعرف كذلك النتائج التي ستقع في الآخر، وهذا كله يكون دون تصرف

منه،

??

ولله المثل الأعلى.

ثالثا / القضاء والقدر

يؤمن الإباضية بالقضاء والقدر وأن كل شيء داخل تحت قضاء الله وقدره، ويفرقون

??

بينهما أن القضاء هو إثبات الأشياء في اللوح إجمالا، والقدر هو إيجادها في المادة تفصيلا، وذلك لأن الله عليم بكل شيء، وقاهر لكل شيء، وخالق لكل شيء، فلا خالق سواه، ولا مدبر للكون من بعده، ولو نفذ في هذا الكون غير إرادة الله لغلبته هذه الإرادة و لفسدا هذا

87 أحمد بن حمد الخليلي – المفتي العام لسلطنة عمان -، برهان الحق دراسة معمقة في تأصيل العقيدة الإسلامية ودرء الشبه عنها بالأدلة العقلية والنقلية، الجزء الأول، الكلمة الطيبة، مسقط، الطبعة الأولى 2016 م، ص 107 وما

بعدها.

??

عدون جهلان، الفكر السياسي عند الإباضية، ص 65

89 أحمد

بن

حمد الخليلي، شرح غاية المراد في الاعتقاد للإمام نور الدين السالمي، مكتبة الجيل الواعد، ص??.

00