الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الكون وهذا من المحال، مع أن إرادة الإنسان لأفعاله مكتسبة ولا يؤثر فيها قضاء الله وقدره

، وأن الله خالق كلامه ووحيه ومحدثه وجاعله ومنزله.

رابعا / الولاية والبراءة:-

الحب والقرب والرضا، وعرّفت شرعا الود بالجنان والثناء باللسان، أي

الولاية هي الحب والإخلاص والأخوة الصادقة يكنها المسلم لأخيه المسلم، والبراءة البغض والكره وعرّفت شرعا هجرة من هاجر بالبغي والعدوان ومن ارتكب الكبائر جهرا حتى يتوب"، وحكم الولاية والبراءة الوجوب لثبوتها في القرآن والسنة والإجماع عليها، وقد تميز بها الإباضية دون غيرهم، لأنهم إلى الآن يطبقونها في مجتمعاتهم في المغرب (العزابة)، كما لها دور اجتماعي مهم في ضبط الناس المنحرفين، وإرجاعهم إلى الطريق السوي، وحماية المجتمع من أضرارهم، ولها أقسام، إما بالجملة وإما بالأشخاص، إما بحكم الظاهر أو الحقيقة.

خامسا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

-

واجب على كل مسلم قدر الاستطاعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في كل زمان ومكان، فمتى ما قويت علاقة الإنسان بربه، بدر منه ه فعل الخير، ومحبة الخير لغيره، فتراه يأمر بالمعروف ويأتيه وينهى عن المنكر ولا يأتيه، طمعا بمرضاة الله، وتغير حال الناس إلى الأفضل، فكلما كان المجتمع يتآمر بالمعروف ويتناها عن المنكر، تجده مجتمع صالح، من حيث الفرد والأسرة، وتجد سهولة في تطبيق أمر الله والنهي عن معاصيه، وقد اهتم الإباضية بهذا الأمر إتماما بالغا، لما وجدوا له من أثر على أفعال الأفراد والأسر والمجتمعات.

سادسا الوعد والوعيد:-

يدين الإباضية بأن الله صادق في وعده ووعيده، وعده للمؤمنين الصالحين الجنة خالدين فيها أبدا، وتوعده للفاسقين المنافقين الكافرين المصرين على المعصية في الآخرة نار

90 بكير أعوشت، دراسات إسلامية، ص108