الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول الدرعي، يحيى بن سيف بن حمد

الإباضية الوهبية دراسة في النشأة والأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ما

يلي.

مسالك الدين الأربعة عند الإباضية:-

أولا / الظهور

وهو كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهي الأصل المأمور به، بأن يكون المجتمع المسلم ظاهرا على أعدائه، حرا في أرضه مستقلا بأحكامه عاملا بكتاب الله وسنة نبيه الأواه، منفذا لأحكام الدين لا يخضع لأجنبي بوجه من الوجوه، ولا يستبد به حاكم، فهي

المنزلة التي ارتضاها الله للمؤمنين، فإذا وصلوا إلى هذه المرحلة، وجب عليهم أن يقفوا في طريق الدولة الباغية الظالمة، يأمرونها بالمعروف وينهونها عن المنكر

???

فقد اعتمد الإباضية في هذا المسلك، بنماذج من حياة الصحابة الكرام، كعمر بن الخطاب عندما أشهرا إسلامه، وظهر الإسلام قوى أمام الباغين الكفرة، وكذلك حمزة بن عبدالمطلب، وأيضا سيرة السلف الصالح، فقد ظهر عبدالله بن يحيى (طالب الحق) (ت130هـ) في اليمن السعيد، والجلندى بن مسعود ت134هـ) والوارث بن كعب (ت ???هـ) وغسان بن عبدالله (ت207هـ) وغيرهم في عمان، والدولتان الخطابية والرستمية

بالمغرب الإسلامي.

ثانيا/ الدفاع:- وهي أقل مرتبة وفضلا من الظهور، وسميت بالدفاع لأن المسلمين يشغلهم الدفاع عن أنفسهم ودينهم ومكتسباتهم، عن إقامة دولة الظهور، وذلك بسبب ضعف حل بالمسلمين، جعلهم غير قادرين على الظهور، وبسبب هذا الضعف قد يصبح الدفاع واجبا، للحفاظ

ممتلكاتهم وأنفسهم، وقد تسمى بالمصطلح الحديث الثورة.

???

بكير أعوشت، دراسات إسلامية، ص

TV