الشرط اللغوي عند الأصوليين وتطبيقاته الفقهية في كتاب الإيضاح (الأيمان والكفارات) السعدي، محمد بن سالم بن خلفان

الشرط اللغوي عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٥

أ الإثبات، وهو إثبات حكم التصدق فيما إذا تحقق الشرط، وهو الإيمان.

ب. النفي وهو نفي حكم التصدق فيما إذا تخلف الشرط، وهو الإيمان.

بخلاف الاستثناء، فإنه يجمع بين إثبات الحكم ونفيه في جملة واحدة، كما لو قلت: أكرم الطلاب إلا سعيدًا، فعندنا في هذا المثال حكم واحد وهو الإكرام مثبت لجميع الطلاب سوى

سعيد، فسعيد الحكم منفي عنه، وبهذا المثال يكون قد انجلى الفرق بينها (26).

3. الشرط ثبت لغة أنه لا يجوز أن يكون متراخيا عن المشروط اتفاقًا، وأما الاستثناء فقد وقع فيه نزاع بين الأصوليين، ومثل ذلك كما لو قال قائل: أكرم الطلاب إن اجتهدوا، فلا يصح للمتكلم أن يفصل بين الشرط ومشروطه، بحيث إنه يقول للمخاطب: أكرم الطلاب، ثم يسكت زمنًا، وسكوته ليس سكوتًا لعارض كعطاس ونحوه، بل: متعمدا فهذا لا يصح وفاقًا، وأما في الاستثناء فيصح على قول أن يستثني ولو بعد سكوت متعمد، فيقول لأحد مثلا: أكرم الطلاب، فيسكت ساعة، ثم يقول

آتيا بالمستثنى إلا سعيدا

. (??)

4- المتكلم في الاستثناء إن أتى بلفظ عام ويريد أن يستثني منه، لا يجوز له لغة أن يخرج جميع أفراد العام باستثنائه، ومثل ذلك قول قائل: أكرم المصلين إلا سعيدًا ومحمدًا وخالدا … إلخ، بحيث إنه يستثني جميع المصلين؛ فلا أحدا

اتفاقا. منهم، فهذا لا يبقي

يصح

وأما الشرط فيصح أن يدخل على العام؛ فيخرج جميع أفراده، ومثل ذلك قول قائل لزوجاته:

أنتن طوالق إن دخلتن بيت فلان، فلا تدخل واحدة منهن فيبطل وقوع الطلاق، فإخراج جميع أفراد العام في الشرط جائز اتفاقا (28).

وقد ذكر القرافي أن الفرق في هذه المسألة بين الاستثناء والشرط راجع إلى أمرين، فقال:

??

الزركشي، البحر المحيط، ج? ص 338.

الزركشي، البحر المحيط، ج ? ص 338. 28 الزركشي، البحر المحيط، ج ? ص 338.

??