الشرط اللغوي عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ١٧المطلب الثاني: حكم الشرط السابق لمعطوفات واتصاله بالمشروط
الفرع الأول: حكم (??) الشرط المسبوق بجمل متعاطفة
الأخيرة؟
اختلف الأصوليون فيما إذا جاء الشرط بعد جمل متعاطفة هل يرجع إلى الجميع أو إلى الجملة
وقبل أن ندخل في صلب الموضوع ونبين هذا الخلاف ونذكر أقوال العلماء فيه نقف على نقطة مهمة ألا وهي تحرير محل النزاع في هذه المسألة، فإن محل النزاع في هذه المسألة فيما إذا غاب الدليل من السياق الذي يدل على عود الشرط إلى الجمل بأكملها أو إلى جملة بعينها.
فإن قام الدليل الدال على عود الشرط إلى جميع الجمل المتقدمة عليه أو إلى جملة معينة أو جملتين يؤخذ به وفاقا عندهم، والخلاف منحصر فيما إذا غاب الدليل المعيّن للشرط.
قال الإمام السالمي: "وحكم هذه الثلاثة الشرط والغاية والوصف] إن وقعت بعد جمل معطوف بعضها على بعض حكم الاستثناء فهي عائدة عندنا إلى الجميع عند التجرد من القرينة وإلى الأخيرة عند قوم آخرين" (34).
وبعدما بينا محل الاتفاق بين الأصوليين في هذه المسألة ووعدنا آنفا ببيان محل النزاع وذكر أقوال الأصوليين في ذلك نقول: اختلف الأصوليون فيما إذا جاء الشرط بعد جمل متعاطفة وانعدمت القرينة المعينة فهل يرجع إلى الجميع أو إلى الجملة الأخيرة على أقوال
E
منها:
القول الأول: أنه راجع إلى جميع الجمل وهذا ما ذهب إليه الإمام السالمي (35) والسيابي (36) (37)، ونسب الفخر الرازي الاتفاق على هذا المذهب إلى الإمامين الشافعي
حينما يتكلم الأصوليون عن الحكم في مباحث الألفاظ كحكم العام والخاص وحكم المطلق والمقيد، وحكم الشرط إذا تعقب جملا، وحكم الشرط إذا تقدم على جمل، فإنهم يعنون بالحكم هنا الحكم اللغوي الذي تقرر باللغة. عبدالله بن حميد السالمي، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، تحقيق: عمر حسن القيام مكتبة نور الدين السالمي، ولاية بدية، سلطنة عمان، الطبعة الأولى، ج? ص 333.
??