الشرط اللغوي عند الأصوليين وتطبيقاته الفقهية في كتاب الإيضاح (الأيمان والكفارات) السعدي، محمد بن سالم بن خلفان

الشرط اللغوي عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ١٩

فلان فبيتي وقف للمساكين، فهنا الشرط عائد على جملة تقدمته، وأصل الجملة: بيتي وقف للمساكين إن دخل محمد بيت فلان وإنما الخلاف بينهم محصور فيما إذا تقدم الشرط اللغوي على معطوفات كمعطوفين أو أكثر، ومثل ذلك قول قائل: إن شفي زيد من مرضه فعبدي حر، ومالي صدقة، وعقاري وقف، فهنا عندنا شرط واحد تقدم على معطوفات فهل يعود على المعطوف الذي يليه أو على جميع المعطوفات؟ هنا محل النزاع.

2ـ أن محل النزاع الذي ذكرناه وارد فيما إذا انعدمت القرينة المعينة للشرط المتقدم على المعطوفات، فإن قامت قرينة ارتفع النزاع (42).

3ـ هل الأصل أن يكون الشرط اللغوي متقدما على المشروط أو الأصل أن يكون متأخرا عنه؟ هذه المسألة فيها كلام ونزاع بين الأصوليين تركناه (43).

وبعدما أوردنا ما نريد بيانه نعود إلى موضوعنا ونقول: إن الشرط اللغوي إذا جاء عقب معطوفات متأخرة عنه متقدم عليها كقول قائل: إن شفي ابني فحديقتي صدقة وعبدي حر وبيتي وقف للمساكين، فهنا محل النزاع الذي نريد الخوض فيه والكلام عنه، فهل يعود الشرط على الجملة التي بعده وهي (فحديقتي صدقة) أو إلى جميع الجمل وهي فحديقتي صدقة وعبدي حر وبيتي وقف للمساكين؟ اختلفت آراء الأصوليين وكان خلافهم فيه على مذهبين:

تختص

المذهب الأول: أن الشرط راجع إلى ما يليه.

المذهب الثاني: أن الشرط راجع إلى جميع الجمل التي جاء عقبه فجعلوه عاما لا

به جملة دون جملة إلا أن قام دليل على تخصيصه بجملة.

السالمي، طلعة الشمس، ج ? ص???، الزركشي، البحر المحيط، ج3 337.

??

الزركشي، البحر المحيط، ج3 332.

42

43