الشرط اللغوي عند الأصوليين وتطبيقاته الفقهية في كتاب الإيضاح (الأيمان والكفارات) السعدي، محمد بن سالم بن خلفان

الشرط اللغوي عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٨

ففي تقديري يجب أن يلغى هذا القيد وهو قيد الشرط الوارد في الاعتراض؛ لأننا إذا اعتبرناه سيكون الاعتراض قاصرًا على حالة واحدة من حالتي الجزاء، وهي حالة اتحاده مع السبب، وهو في حقيقته يشمل الحالتين سواء اتحد الجزاء مع السبب أو لم يتحد، فتعريف الشرط يشمل الحالتين اللتين تكونان في السبب مع الجزاء، فدخل في تعريف الشرط ما ليس بشرط (5).

ج) أنه ليس جامعا؛ ووجه ذلك أنه قضى في تعريفه بأن الشرط إن وجد لا يلزم عنده المشروط وقد يتخلف عنه، وبهذا خرج الشرط عنه اللغوي والعادي؛ إذ إنهما إن وجدا وجد المشروط عندهما قطعا خلافا للشروط الأخرى كالشرط العقلي والشرط الشرعي، فهذان الشرطان يشملهما التعريف، إذ الشرط العقلي إن وجد لا يلزم أن يوجد المشروط عنده كذلك الشرط الشرعي، وهذا الاعتراض يصح أن يعترض به من يقول إن الشرط اللغوي والعادي هما من قبيل الأسباب لا من قبيل الشروط.

وعرفه الآمدي بقوله: "الشرط هو ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه لا يكون سببا لوجوده ولا داخلا في السبب " (6).

ويعترض عليه من وجهين:

1ـ ليس جامعا؛ إذا أنه لم يستوعب جميع حالات الشرط مع مشروطه، فذكر حالة واحدة وهي:: إن انتفى الشرط انتفى المشروط، وهذه الحالة خاصة بالشرط، فبقيت حالة خاصة بالمشروط لم يشملها تعريفه وهي إن وجد الشرط لم يلزم من وجوده

المشروط.

2 ليس مانعا؛ إذ أنه دخلت فيه العلة فالعلة إن وجدت وجد المعلول، وإن لم توجد انتفى المعلول، وهي ليست بشرط؛ فدخل في تعريف الشرط ما ليس بشرط.

(0) الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ص2 / 332.

(1) الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام ????