الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقال: " الفكر الإباضي عميق الجذور في الفكر الإسلامي، إذ يعود إلى دولة الخلفاء في النصف الثاني من القرن الأول للهجرة، وخلافا للمذهبين الرئيسيين الآخرين

السني والشيعي، فإن الإباضية هو المذهب الوحيد الذي حافظ بإصرار عبر القرون عن طريق نظام الإمامة، على تطبيق مبدأ الإجماع والتعاقد" (?).

أحمد بن

وسطر سماحة الشيخ حمد الخليلي هذه الكلمات بقوله: " إن هذه المدرسة كانت مثالية في متانة مبادئها، وعمق فكرها، وسلامة أهدافها، وأصالتها في الإسلام، لأنها ارتبطت كل الارتباط بعصره الذهبي عصر النبوة الهادية والخلافة الراشدة، وأنها أولت كل من كان داخل عهدتها حقه في المساواة والعدل والإنصاف كاملا غير منقوص" (2).

ونخلص من هذا التعريف إلى أن الإباضية تعد من أقدم الفرق الإسلامية إذ تعود نشأتها إلى النصف الأول من القرن الأول الهجري ومؤسس مذهبها هو الإمام جابر بن زيد وتنسب إلى عبد الله بن إباض (ت86هـ) لأنه كان المتحدث باسمها، وهي وريثة العهد النبوي والخلافة الراشدة ويمتاز مذهبهم بقيم الفضيلة والعدالة والمساواة وساروا على نهج الخلفاء الراشدين في الأخذ بمبدأ الشورى والانتخاب الحر للأئمة وهم أشد بعدا عن الظلم والفساد،

ويتمركز الإباضية في سلطنة عُمان ودول المغرب العربي وزنجبار.

(?)) ناصر بن مطر المسقري، حقيقة الإباضية وعقيدتهم، ص 40.

(?) حسين غباش، عمان الديمقراطية الاسلامية، دار الفارابي، الطبعة الرابعة، 2006، ص 51.

??