الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢- النوع الرابع: كفر إباء واستكبار
" والإباء الامتناع عن الشيء لكراهته، ويستعمل فيما اذا كان الامتناع والكراهة لترفع
المأبى
عنه
الأبي عن طلب الكبر وهو جبلة ذميمة تدع النفس تركن إلى اعتقادها أنها أرفع من المتكبر عليه وهذا يعني أن الكبر لا يكون إلا مع وجود المتكبر والتكبر والمتكبر عليه مع داعية الكبر وإن كانت وهمية، ومن هنا يختلف عن العجب فإنه يتوقف على المعجب وداعية العجب فقط " (?).
والاستكبار والتكبر بمعنى غير أن الاستكبار يشعر لفظه بالمبالغة في
11
ومنه نحو كفر إبليس فإنه لم يجحد أمر الله ولا قابله بالإنكار وإنما تلقاه بالإباء و الاستكبار، قال تعالى: وإذْ قُلْنَا لِلمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) (البقرة، 34).
ومن
هذا كفر
عرف صدق الرسول وأنه جاء بالحق من عند الله. ولم ينقاد له إباءاً من
واستكباراً وهو الغالب على كفر أعداء الرسل، كما حكى الله تعالى عن فرعون وقومه، فقال
سبحانه فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} (المؤمنون، 47).
وقول الأمم لرسلهم إنْ أَنتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا) (ابراهيم، 10).
وقوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا) (الشمس، 11) وهو كفر اليهود كما قال تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} (البقرة، ??). وقال سبحانه: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ)
(البقرة، 146) " (2).
(1) أحمد الخليلي جواهر التفسير مكتبة الاستقامة الجزء الثالث 14??هـ /1988م، ص 74.
(?) ابن القيم الجوزية، تهذيب مدارج السالكين دار قتيبة، الطبعة الثانية، 1410هـ / ????م، الطبعة الثانية، ص
??
.??? - ???