الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٧

النوع السادس: كفر الإعراض.

قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ) ((الأحقاف، ?). وقال الله تعالى في صفات

الكافرين: (وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ) (يس،46).

فإنه يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول لا يصدقه ولا يكذبه ولا يواليه ولا يعاديه ولا يصغي إلى ما جاء به البتة، كما قال عبد ياليل للنبي - -: (والله أقول لك كلمة إن كنت صادقاً فأنت أجلّ في عيني من أن أرد عليك، وإن كنت كاذبا فأنت أحقر من أن أكلمك) " (1).

" وهو كفر الملحدين اليوم المتسمين بأسماء إسلامية، المقلدين للإفرنج من اليهود والنصارى المنحلين عن كل خلق وفضيلة، زاعمين بجاهليتهم وسفههم: أن هذا هو سبيل الرقي والمدنية.

وهو ما يسمى بلغة عصرنا بـ: (المحايد)، فيقول: أنا لا أحب الإسلام، ولا أكرهه، ولا أصدق بالرسول ولا أكذبه، والعياذ بالله" (2).

(?) ابن القيم الجوزية، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين الجزء الأول، ص 253 254.

(?) سفيان بن عايش، التأصيل في مسائل الإيمان والتكفير، ص 151- 152.

24