الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٨النوع السابع كفر النفاق.
" فهو أن يُظهر بلسانه الإيمان، وينطوي بقلبه على التكذيب" (?).
وحسبنا تحذيراً: أن سورة كاملة سميت باسمهم، فاضحة، أفعالهم، بالإضافة إلى عشرات الآيات
المخبرة عنهم والمحذرة منهم، فمنها:
- قال الله تعالى: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِلُونَ) (البقرة، 14).
وقال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) (المنافقون، 1).
وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
(المنافقون، ?).
يقول الإمام السالمي: " واعلم أن النفاق عندنا نوعان: أحدهما التكذيب بالقلب مع
الذي نزل في أهله القرآن كقوله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي
الإيمان باللسان، وهذا النوع هو الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّار) (النساء، (145). وثانيها: هو ارتكاب شيء من الكبائر (2).
(?) ابن القيم الجوزية مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، تحقيق عبد العزيز ص
???
(2) السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 512. وانظر ابن القيم، مدارج السالكين، الجزء الأول، ص 260.
25