الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٤٣المبحث الأول: موقف الإباضية مع أنفسهم في التكفير
فتنة وهي
لم تزل تتجرع أمة الإسلام مرارتها عن طريق فتاوى التكفير وسفك الدم والتي تعمل على بثها عدد من القنوات الموسومة (بالإسلامية)؟ ومواقع شبكة المعلومات الموصوفة (بالإسلامية) والتي يدير معظمها التيار التكفيري المجسم، قال أبو حمزة الشاري (ت 130هـ)
الناس منا ونحن منهم إلا مشركا بالله عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب) (1).
يقول العلامة أحمد حمد
بن الخليلي:
"لم يكتف الإباضية بسرد أقوالهم في عدم جواز تكفير أحد من أهل القبلة، بل سلكوا مسلكا عمليا ممن يكفر متأولا أو منتهكا واتخذوا موقفا صارما في سبيل وأد كل قول يسهم
في تشتيت شمل الإمة، ويعمل على تمزيق نسيجها المتماسك، ومن الأمثلة على ذلك":
أ- براءة الإمام عبدالله بن إباض (ت86هـ من نافع بن الأزرق الخارجي، الذي حكم بكفر المخالف، وفي رسالته إلى عبد الملك بن مروان (غير أنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من
الناس (2).
(1) أحمد الخليلي، الحق الدامغ / 12
(?) مجموعة من العلماء السير والجوابات، الجزء الثاني، تحقيق الدكتورة سيدة اسماعيل، 1406هـ / 1986م، ص
40
.342