الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ب-

- طرد الإمام جابر بن زيد (ت??هـ) زيادا الأعسم (ق 1هـ) من مجلسه العلمي، وإعلان البراءة منه، ذلك أن زيادا كان يرى شرك المخالفين، فطلبه الإمام ليقنعه بالعدول عن رايه، فسأله ما تقول في هدي قومنا أي البدن التي يبعثونها إلى مكة وينحرونها؟ فقال: أنحرها واكل أكبادها وأسنامها، فإنه لا هدي لهم، فقال جابر: إذن أبرأ وأخلع. (?)

ج- اجتمع جماعة عند الإمام الربيع بن حبيب (ت175هـ) الذي تولى قيادة الإباضية بعد وفاة شيخه أبي عبيدة التميمي، وكانت بوادر التشبيه والتجسيم قد بدأت تلوح في الأفق، فأراد بعض المشائخ إطلاق حكم الشرك عليهم، فأبى الربيع، وأصر أيما إصرار على عدم جواز ذلك وقال: (إنما ظهر ذلك من عوامهم لا من أئمتهم وذوي الفضل منهم) (2)، ولعل المشائخ هم أبو المؤرج (ق ? هـ)، وشعيب بن المعروف (ق2هـ) حكما بشرك المتأول بما يوهم التشبيه في زمن أبي عبيدة شيخ الربيع، فطردهم أبو عبيدة من مجلسه، مما اضطرهم إلى إعلان التوبة والرجوع إلى قول المسلمين، ولكنهم عادوا لما قالوا أيام الربيع، فطردهم الإباضية من

مجالسهم (?).

د-

سئل العلامة المحقق سعيد بن. خلفان الخليلي (ت1324هـ). عن حكم المشبهة الوهابية هل هم من المشركين؟ فأجاب: إياك ثم إياك أن تعجل على أحد من أهل القبلة بالشرك، فإنه موضع الهلاك والإهلاك (4).

(?) مجموعة من العلماء السير والجوابات، الجزء 2، تحقيق الدكتورة سيدة اسماعيل، 1406هـ / 1986م، ص 342.

(2) أبو يعقوب الو أرجلاني، الدليل والبرهان، الجزء الثاني، ص 342.

(?) إسماعيل بن صالح الأغبري، الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، مجموعة مسقط، الطبعة الأولى 1434هـ /

????م، ص???.

(4) سعيد بن خلفان الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وزارة التراث والثقافة، الجزء الأول، 1407هـ / 1986م، ص

6

41

.224