الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٤٦الله
بن
وهذا المبدأ نفسه هو الذي قرره من بعده العلم الثاني وهو الإمام العلامة نور الدين عبد
حميد السالمي (ت 1332هـ) حيث يقول في منظومته الموسومة بـ (كشف الحقيقة):
ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا
إلا إذا ما نقضوا المقالا واعتقدوا في دينهم ضلالا
قمنا نبين الصواب لهم
ونحسبن ذلك من حقهم
فما رأيته من التحريـ
التوحيد والتقرير
رد مسائل وحل شبه
جاء بها من ضل للمنتبه
قمنا نردها ونبدي الحقا بجهدنا كي لا يضلوا الخلقا
لو سكتوا عنا سكتنا عنهم ونكتفي منهم بأن يسلموا (?)
" أي نكتفي بالسكوت منهم، بدون أن يتهجموا علينا، أو يفتروا علينا غير ما نقول بقصد تشويه مذهبنا، وإذا أرادوا مناظرة فنحن على استعداد، ولا مانع مادامت لأجل خدمة الدين وإظهار الحق للناس، فهل يبقى بعد هذا ما يدل على أن الإباضية يكفرون المسلمين؟ فهذا هو الحق، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) (يونس، 32) (?).
(?) عبدالله بن حميد السالمي، منظومة كشف الحقية، مكتبة السيب الحيل، الطبعة الأولى. ص 203، 204.
(?) اليحمدي، الأدلة المرضية، ص 39 – 40.
43