الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٣قال الإمام الكدمي رضي الله عنه: "وعندنا أن دم البرغوث والحلمة والقردان والقمل، أصح الأقوال نجاسة ذلك كله، ورأى البعض طهارته خاصة ما يتصل منه بالبدن أو الثوب من القمل، أو ما لا يتحرز عنه من البق والبرغوث في موضعهما دفعًا للحرج، وما جعل الله في الدين من حرج، وقد مضى القول أن كل دم مجتلب في كل ذات روح من دابة أو طائر من البريات، وليس بأصل في ذات ذوات الروح فهو طاهر، لأنه بمنزلة الدم المتحول عن حاله إلى حال غيره باحتماله في ذات غيره مما لا دم فيه. وهذا القول أوسع لأن فيه رفع الحرج "".
*
مسألة: وفي القراد إذا طاح -أي وقع في الحليب وخرج فلا ينجسه، وإن كان مات فيه ففي ذلك
اختلاف بين المسلمين قال من قال أنها تنجسه، وقال من قال: لا تنجسه، والله أعلم.
أصله والانتقال من
" وأما الدم المجتلب، فقيل: طاهر؛ لأنه بمنزلة الدم الميت المتحول عن حاله، وقيل: فاسد؛ لأنه نجس في مكان إلى مكان لا يغيّر حكمه. وقيل: لا يفسد عند الضرورة، ويفسد عند الاختيار؛ لأن المشقة تجلب التيسير والضرورة تقتضي الترخيص. وقيل: لا بأس بدم البعوض حتى يصير كالظفر، وهو مبني على القول بنجاسته؛ لأن القليل معفو عنه.
قال بشير: دم البراغيث الصغار السواد والضمج الذي يكون في السُّرُر وغير مرابط الدواب لا بأس به،
وأما الذي يلدغ ويكون في مرابط الدواب وغيرها كالحلم والقراد فجميعه مفسد.
قال أبو المؤثر: إن كان دم القردان والحلم والبعوض والضمج أصليًا فهو مفسد، وإن كان مجتلبًا لم
يفسد."
VII
(?) محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي المشهور بأبي سعيد عالم أصولي فقيه محقق من كدم ببهلا عمان، زعيم
المدرسة النزوانية.
(?) كتاب المعتبر، محمد بن سعيد الكدمي، ط وزارة التراث القومي والثقافة (1405هـ - 1985م)، ج?، ص185 (?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 192. (4) بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي، أبو المنذر (حي: 273هـ): عالم أصولي فقيه إباضي من. (5) الضمج: دويبة منتنة تلسع انظر لسان العرب (ضمج).
عمان.
(6) الصلت بن خميس الخروصي (ت: 278هـ)، عالم جليل وفقيه كبير من قرية بهلا، كان كفيف يعد من العلماء البارزين في القرن
ه
(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 404-405.
??