الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٤مسألة: إذا رأى المكلف في بدنه أو ثوبه دمًا ما لا يعرف أصله، فهل عليه أن يغسله أم لا؟
فيه مذاهب أحدها: إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس، أيضًا فالأصل في البدن والثوب طهارتهما فلا يحكم
عليهما بالنجاسة بنفس الاحتمال.
وثانيها: أنه
…
دم مسفوح يفسد قليله وكثيره؛ لأنه يتعرّى من ذلك في الأحكام.
وثالثها: أنه دم نجس غير مسفوح ولا طاهر حتى يعلم أنه غير ذلك ....
ورابعها: أن حكمه على الأغلب في ذلك الوقت، ومعنى ذلك: أنه إذا كان في مكان يكثر فيه الدم الطاهر دون غيره حكم بطهارة ما وجد من الدم إلحاقا للقليل بالكثير، وكذلك إذا كان في مكان يغلب فيه الدم النجس.
وعندي: أن الأخذ بالعلامات في هذا الموضوع أظهر، فإنه متى ماكان الدم متفرقا نقطا صغارًا عرفنا أنه دم بعوض مثلا، وهكذا في غيره من الدماء".
مسألة: فيمن أمر أحدًا أن يذبح دابة فذبحها، فأتاه بلحمها وبه دم، أيكون طاهرا حتى يعلم أنه لم
يغسل المذبحة، إذا لم يقل له أنه لم يغسلها على هذه الصفة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق، أنه يكون طاهرًا على هذه الصفة، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أعرفه طاهرًا لعدم ما يدل عليه في الحكم والاطمئنان على حال، إذ قد يجوز له أن يحمله إليه من قبل أن يطهره، فيحتمل أن يكون قد أتاه به كذلك ومالم يصح معه طهارته لما يوجبها من حكم أو مادونه من واسع فالنجاسة أولى به فيما عندي والله أعلم، فينظر في ذلك".
(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 403.
(?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 193.
24